فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1343

فإن كان عيسى عليه السلام وُلد من غير أب: فإن آدم خلقه الله من غير أب وأم وهذا أدعى لإظهار قدرة الله سبحانه وتعالى في الخلق والإبداع وأعظم إعجازا من خلق عيسى عليه السلام فلكل ذلك وغيره كان لابد من التفصيل في أمر عيسى عليه السلام ووضع الأمور في نصابها وبيانها على حقيقتها .

والخلاصة: أن المعجزات التي وهبها الله تبارك وتعالى لعيسى عليه السلام إنما هي كسائر معجزات الأنبياء للتدليل على صدقه وأنه رسول الله حقًّا فخلط المحرِّفون هذه المعجزات على بسطاء الناس ، وجعلوا من معجزاته وسلية للقول بأنه ابن الله أو أنه الله ، وهذا كله تحريف لتعاليم المسيح ورسالة المسيح عليه السلام .

ومن ثم لو أن كل من اتبع نبيًّا جعل من معجزاته التي وهبه الله إياها أنَّه إلهٌ لكان كل الأنبياء آلهة فما من نبي إلا وتميز عن غيره بمعجزاته فالجبال سبَّحت مع داود عليه السلام وما سبحت مع عيسى ، والبحر شُق لموسى وكلَّم ربَّه وكلمه ربُّه فكان كليم الله وما كان هذا لعيسى عليهما السلام ، ونوح أغرق الله الأرض بدعائه وما كان هذا لعيسى ومحمد صلى الله خصه الله بكلامه وحفظ له معجزته من الزوال والتحريف وبعث للناس كافة وكان له من المعجزات ما لم يكن لعيسى فهل يجوز أن يكونوا آلهة ؟ ! .

ثانيًا:

أما القول أنه إذا لم يكن القرآن محرَّفًا فلمَ توجد هذه الفرق الكثيرة من شيعة وغيرها من الفرق ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت