فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: ( لَمَّا كَانَ اليَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَمَا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَيْدِي وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا ) . رواه الترمذي (3618) . وصححه ابن كثير في"البداية والنهاية" (5/239) .
وقالت فاطمة رضي الله عنها لما رجع الناس من دفن أبيها صلى الله عليه وسلم: ( يَا أَنَسُ ! أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التُّرَابَ ) . رواه البخاري (4462) .
فمن أين جاء هؤلاء بهذا الإفك ؟
ولكن لا عجب من هؤلاء الذين أنكروا ما هو معلوم من الدين بالضرورة ، وأنكروا أن يكون القرآن محفوظًا ، وزعموا أنه حُرِّف ونقص منه أشياء ، وطعنوا في عرض الرسول صلى الله عليه وسلم ، وسبوا أصحابه أقبح السب ، مع أن فضائلهم خَلَّد الله ذكرها في القرآن الكريم ، والأحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأجمعت عليها الأمة ، لا عجب على من أنكر ذلك أن يأتي بمثل هذه الفرية ، والله من ورائهم محيط ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
نسأل الله تعالى أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويخذل الباطل وأهله .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب