وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم (أن هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، قال: كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ) رواه الإمام أحمد (16490) ، وأبو داود (4597) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
وفي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عند الترمذي (2641) : (قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .
فاتباع السنة ليس أمرا اختياريا ، بحيث يسوغ للمسلم الانتقال عنه متى ما أراد ذلك ، فلا يجوز له بحال الانتقال إلى ما يخالف السنة من المذاهب والفرق ، سواء كان ذلك فرقة زيدية أم غيرها من الفرق والمذاهب .
ثانيًا:
الزيدية فرقة من فرق الشيعة ، نسبةً إلى زيد بن علي بن الحسين زين العابدين المتوفى سنة (122ه) . وبعد قتل الحسين بن علي رضي الله عنه ظهرت معظم الفرق التي تزعم التشيع ، بل أخذت دعوى التشيع تتصاعد في الغلو ، وفي أيام علي بن الحسين الملقب"زين العابدين"طمع الشيعة في استجلابه إليهم ، غير أنه كان على ولاء ووفاء لحكام دولة بني أمية ، متجنبًا لمن ينازعهم . وكان له أولاد منهم: زيد ، وعمر ومحمد .
وقد اختلف الشيعة في أمر زيد ومحمد أيهما أولى بالإمامة بعد أبيهما ؟
فذهبت طائفة إلى أن الإمامة لزيد فسموا"زيدية"، ويرتبون الأئمة ابتداء بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم ابنه الحسن ثم الحسين ثم هي شورى بعد ذلك بين أولادهما ، ثم علي بن الحسين زين العابدين ، ثم ابنه زيد ثم ابنه يحيى بن زيد ثم ابنه عيسى بن زيد .