فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1343

فهذه الأنواع التي تدخل في ذلك مثل الضرب بالحصى والشعير واللوح والخشب والورق المكتوب عليه حروف أبجد أو أبيات من الشعر أو نحو ذلك مما يطلب به الخيرة فيما يفعله الرجل ويتركه ينهى عنها لأنها من باب الاستقسام بالأزلام ، وإنما يسن له استخارة الخالق واستشارة المخلوق والاستدلال بالأدلة الشرعية التي تبين ما يحبه الله ويرضاه وما يكرهه وينهى عنه. وهذه الأمور تارة يقصد بها الاستدلال على ما يفعله العبد: هل هو خير أم شر؟ وتارة الاستدلال على ما يكون فيه نفع في الماضي والمستقبل. وكلًا غير مشروع ، والله سبحانه وتعالى أعلم"انتهى من"مجموع الفتاوى" (23/ 66) ."

فتبين بهذا أن أخذ الفأل من المصحف أي فتحه والنظر فيما يخرج ، وبناء التصرف على ذلك ، محرم ، وهو من الاستقسام بالأزلام ، بخلاف الفأل الحسن الذي يأتي بعد مباشرة الإنسان للعمل ، فيسمع كلمة حسنة دون قصد ولا بحث .

وما جاء في السؤال عن الزوجة التي لا يعطيها زوجها حقها ، يدل على فساد الطريقة المذكورة ، فإن لقائل أن يقول: بل الآية تدل على الفراق والبعد حتى مع خوف العواقب ، كما ألقت أم موسى لابنها في اليم وكانت العاقبة لها !

والواجب في مثل هذا أن ينظر في المشكلة وأسبابها وطرق علاجها بالوسائل المشروعة كالنصيحة وبعث الحكمين من أهل الزوج وأهل الزوجة .. إلخ .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت