فقد تبين لك أيها القارئ أن الشيعة هم الذين جعلوا هذا العدد مساويا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأخيرا أقول: إن الرواية الصحيحة هي: ( كلهم من قريش ) ، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يذكر الأعم وهو يريد الأخص ، فهذا خلاف البلاغة ، والنبي أبلغ الناس صلوات الله وسلامه عليه .
فلا أقول مثلا: ( كل عربي سأعطيه مائة دينار ) فإذا أتاني مصري قلت له: أنا أقصد كل سوري . ألن يتهمني بالسفه والعي ، ويقول لي: فقل إذًا كل سوري ؟!
والنبي صلوات الله وسلامه عليه لو كان يريد عليا وأبناءه لقال: ( هم علي وأولاده ) وحتى لو قال: ( كلهم من بني هاشم ) لما كانت بليغة ، فبنو هاشم كثر ، وقريش أكثر ، والرواية جاءت فيهم ، وإن كان التيجاني وغيره يحتجون بهذا الحديث لتناسب الرقم ، فما رأيهم بالحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه [2779] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( في أمتي اثنا عشر منافقا [ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ] ) "انتهى."
"كشف الجاني محمد التيجاني"- ردا على كتاب"ثم اهتديت"- ص/75 فما بعدها.
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب