فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1343

جاء في"لسان الميزان" (6/256) في ترجمة يحيى بن سابق:

"قال أبو حاتم: ليس بقوي . وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات . وقال الدارقطني: متروك . وقال أبو نعيم: حدث عن موسى بن عقبة وغيره بموضوعات"انتهى

يظهر مما سبق أن خلاصة الحكم على كل حديث فيه التصريح بذم الرافضة بالاسم أنه حديث منكر ، لا ينبغي نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم ، إذ لم يرو من طريق صحيحة ولا حسنة ، بل ولا حتى يسيرة الضعف .

قال البيهقي في"دلائل النبوة" (8/24) :

"روي في معناه من أوجه أخر ، كلها ضعيفة"انتهى .

وضعفها الألباني أيضا في"ظلال الجنة" (2/191-194) .

ومما يدل على ضعفها أن العلماء يذكرون في تاريخ ظهور هذا اللقب"الرافضة"قصة مشهورة ، تدل على تأخر ظهور هذا اللقب عن العهد النبوي .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"منهاج السنة" (1/34) :

"لفظ الرافضة إنما ظهر لما رفضوا زيد بن علي بن الحسين في خلافة هشام ، وقصة زيد بن علي بن الحسين كانت سنة إحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين ومائة ، في أواخر خلافة هشام ، قال أبو حاتم البستي: قتل زيد بن علي بن الحسين بالكوفة سنة اثنتين وعشرين ومائة ، وصلب على خشبة ، وكان من أفاضل أهل البيت وعلمائهم ، وكانت الشيعة تنتحله ."

قلت: ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية ، فإنه لما سئل عن أبي بكر وعمر فتَرَحَّمَ عليهما رفضه قوم ، فقال لهم: رفضتموني ! فسموا"رافضة"لرفضهم إياه ، وسمي من لم يرفضه من الشيعة زيديا لانتسابهم إليه"انتهى ."

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت