فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1343

وأصل الوسيلة: الطريق التي تقرب إلى الشيء ، وتوصل إليه وهي العمل الصالح بإجماع العلماء ؛ لأنه لا وسيلة إلى الله تعالى إلا باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا فالآيات المبينة للمراد من الوسيلة كثيرة جدًّا كقوله تعالى: ( وَمَآ ءَاتَـ?كُمُ ?لرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَـ?كُمْ عَنْهُ فَ?نتَهُواْ ) ، وكقوله: ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ?للَّهَ فَ?تَّبِعُونِى ) ، وقوله: ( قُلْ أَطِيعُواْ ?للَّهَ وَأَطِيعُواْ ?لرَّسُولَ ) ، إلى غير ذلك من الآيات .

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن المراد بالوسيلة الحاجة . . .

وعلى هذا القول الذي روي عن ابن عباس فالمعنى: ( وَ?بْتَغُواْ إِلَيهِ ?لْوَسِيلَةَ ) : واطلبوا حاجتكم من الله ؛ لأنه وحده هو الذي يقدر على إعطائها ، ومما يبين معنى هذا الوجه قوله تعالى: ( إِنَّ ?لَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ?للَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَ?بْتَغُواْ عِندَ ?للَّهِ ?لرِّزْقَ وَ?عْبُدُوهُ ) ، وقوله: ( وَ?سْأَلُواْ ?للَّهَ مِن فَضْلِهِ ) ، وفي الحديث: ( إذا سألتَ فاسأل الله ) .

ثم قال الشنقيطي رحمه الله: التحقيق في معنى الوسيلة هو ما ذهب إليه عامة العلماء من أنها التقرب إلى الله تعالى بالإخلاص له في العبادة ، على وفق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتفسير ابن عباس داخل في هذا ؛ لأن دعاء الله والابتهال إليه في طلب الحوائج من أعظم أنواع عبادته التي هي الوسيلة إلى نيل رضاه ورحمته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت