ولو قدّر أن يزيد قتل الحسين رضي الله عنه ، فهو الذي يتحمل إثمه دون أبيه ، قال الله تعالى: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الأنعام/164، وروى أبو داود (4495) ، والنسائي (4832) عَنْ أَبِي رِمْثَةَ رضي الله عنه قَالَ:"انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي: ( ابْنُكَ هَذَا ؟ ) ، قَالَ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فقَالَ: ( أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ ) وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) . صححه الألباني في"صحيح أبي داود"."
قال القاري رحمه الله:
" (لَا يَجْنِي عَلَيْكَ) أي: لَا تُؤَاخَذُ بِذَنْبِهِ ( وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ ) أَيْ: لَا يُؤَاخَذُ بِذَنْبِكَ".
انتهى من"مرقاة المفاتيح" (6/ 2272) .
وقال شيخ الإسلام رحمه الله:
"وَأَمَّا قَوْلُهُ - يعني الرافضي -:"وَقَتَلَ ابْنُهُ يَزِيدُ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ وَنَهَبَ نِسَاءَهُ"."
فَيُقَالُ: إِنَّ يَزِيدَ لَمْ يَأْمُرْ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ النَّقْلِ ، وَلَكِنْ كَتَبَ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ وِلَايَةِ الْعِرَاقِ .