فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1343

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ) ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ ؟ ، قَالَ: ( الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَالسِّحْرُ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ ) . أخرجه البخاري (6857) ، ومسلم (89) .

أما البدع فليست كلها على خطر واحد ، فالبدعة تنقسم باعتبار حكمها وما يترتب عليها إلى: بدعة مكفرة ، وبدعة غير مكفرة .

قال الشيخ حافظ حكمي في"معارج القبول" (3/1026) :

"ثم البدع بحسب إخلالها بالدين قسمان: مكفرة لمنتحلها ، وغير مكفرة ."

فضابط البدعة المكفرة: من أنكر أمرًا مجمعًا عليه متواترًا من الشرع معلوما من الدين بالضرورة من جحود مفروض ، أو فرض ما لم يفرض ، أو إحلال محرم ، أو تحريم حلال ، أو اعتقاد ما ينزه الله ورسوله وكتابه عنه ، من نفي أو إثبات ؛ لأن ذلك تكذيب بالكتاب وبما أرسل الله به رسوله صلى الله عليهم وسلم ، كبدعة الجهمية في إنكار صفات الله والقول بخلق القرآن ، أو خلق أي صفة من صفات الله ، وإنكار أن يكون الله تعالى اتخذ إبراهيم خليلًا ، وكلم موسى تكليمًا ، وغير ذلك ، وكبدعة القدرية في إنكار علم الله عز وجل وأفعاله ، وقضائه وقدره ، وكبدعة المجسمة الذين يشبهون الله تعالى بخلقه ، وغير ذلك من الأهواء .

ولكن هؤلاء منهم من علم أن عين قصده هدم قواعد الدين ، وتشكيك أهله فيه ، فهذا مقطوع بكفره ، بل هو أجنبي عن الدين من أعدى عدو له .

وآخرون مغرورون ملبس عليهم، فهؤلاء إنما يحكم بكفرهم بعد إقامة الحجة عليهم وإلزامهم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت