فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1343

ومن لم يتمكن من الهجرة والفرار بدينه فإنه مستضعف ، والواجب في حقه: أن يُظهر ما استطاع من دينه ولا يوآخذ بترك الهجرة وعدم إظهار الدين مما يخشى بإظهاره الهلاك كما قال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا) النساء/ 97 - 99 .

ثالثًا:

أما بقاء أختك مع زوجها الرافضي ، فإن كان يدين بعقائد الرافضة الشركية والكفرية كالاستغاثة بغير الله ، واعتقاد تحريف القرآن ونحوها ، فإنه لا يجوز لها البقاء معه ، لقوله تعالى: ( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) الممتحنة/ 10 .

قال ابن كثير -رحمه الله- في"تفسيره" (8/ 93) :"هذه الآية حَرّمَت المسلمات على المشركين ، وقد كان جائزًا في ابتداء الإسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة". انتهى .

وعليه ، فالواجب أن تمتنع عن معاشرته ، ثم تسلك معه مسلك الدعوة إن كان قريبا من السُّنة واستطاعت التأثير عليه ، ونجحت في دعوته وإقناعه بالانتقال إلى السُّنة ولو سرا دون أن يجهر بها إذا كان يخاف على نفسه من بني قومه ، فإنها تبقى معه حتى يفرج الله عنهما ، ولكن لا بد من تجديد عقد النكاح ؛ لأنه لم يكن على التوحيد حين تزوجها ، أما أولادهما فنسبهم لأبيهم على الأصل ؛ لأنه نكاح شبهة ، أي: شبهة الظن بأنه نكاح صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت