فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1343

هذا وقد تابع سعد بن إياس الجريري داود بن أبي هند في الرواية عن أبي نضرة ، وفي روايته ذكر بيعة علي والزبير لأبي بكر رضي الله عنهما ، كما في"تاريخ دمشق" (30/278) ، ولكن وفي سنده علي بن عاصم بن صهيب الواسطي ، وقد كان كثير الخطأ في الرواية ، قال فيه علي بن المديني:"كان على بن عاصم كثير الغلط ، وكان إذا غلط فرد عليه لم يرجع"، وهكذا كان حكم سائر النقاد فيه . انظر:"تهذيب التهذيب" (7/348)

ثالثا:

الحاصل أن بيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه الثابتة هي الواردة في صحيحي البخاري ومسلم ، وأما البيعة الأولى الواردة في حديث أبي سعيد الخدري ففي ثبوتها بعض التردد .

أما الدعوى بأن بيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه كانت إكراها فهي دعوى زائفة باطلة ، صادرة عن مكابرة ظاهرة ، وعماية بالغة عن الحقائق المروية بالأسانيد الصحيحة .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"علم بالتواتر أنه لم يتخلف عن بيعته - يعني أبا بكر الصديق رضي الله عنه - إلا سعد بن عبادة ، وأما علي وبنو هاشم فكلهم بايعه باتفاق الناس ، لم يمت أحد منهم إلا وهو مبايع له ، لكن قيل: علي تأخرت بيعته ستة أشهر ، وقيل: بل بايعه ثاني يوم ، وبكل حال ، فقد بايعوه من غير إكراه"انتهى.

"منهاج السنة" (8/232)

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت