يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وأول من ابتدع القول بالعصمة لعلي وبالنص عليه في الخلافة: هو رأس هؤلاء المنافقين عبد الله بن سبأ ، الذي كان يهوديا فأظهر الإسلام وأراد إفساد دين الإسلام كما أفسد بولص دين النصارى"انتهى من"مجموع الفتاوى" (4 /518) .
فالقول بأن عبد الله بن سبأ اليهودي هو مؤسس المذهب الرافضي ، وأنه أسَّسه للسعي في التآمر على المسلمين ، وتوسيع الشقاقات بينهم: قول صحيحٌ معتبرٌ ، امتلأت به كتب التاريخ والفرق والمِلَل ، ولا ينكره الرافضة أنفسُهم.
وأما محاولة إنكار بعضهم لوجود شخصيَّة عبد الله بن سبأ ؛ فهي مجرَّد دعوى، يحاولون بها الرَّد على ما انتشرَ عند خصومهم من تأسيس هذا اليهودي لمذهبهم .
وقد اتفق القدماء من أهل السنة والشِّيعة على السواء على أنَّ ابن سبأ شخصيَّة تاريخيَّة واقعيَّة؛ فكيف يمكن نفي ما اتفق عليه الفريقان ؟!
وللمزيد من الفائدة يمكن مراجعة رسالة"عبد الله بن سبأ وأثره في إحداث الفتنة في صدر الإسلام"، للدكتور سليمان بن حمد العودة ، وهي من أهمِّ الدراسات في هذا الباب.
وينظر لمزيد من الفائدة كتاب:"أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية: عرض ونقد"، للدكتور ناصر بن عبد الله القفاري (1/ 71، 82) .
والله أعلم.
موقع الإسلام سؤال وجواب