وهذا إنما هو في البدعة التي يعلم أنها تخالف الكتاب والسنة مثل بدع الرافضة والجهمية ونحوهم ، فأما مسائل الدين التي يتنازع فيها كثير من الناس في هذه البلاد مثل"مسألة الحرف والصوت"ونحوها فقد يكون كل من المتنازعين مبتدعا ، وكلاهما جاهل متأول ، فليس امتناع هذا من الصلاة خلف هذا بأولى من العكس ، فأما إذا ظهرت السنة وعلمت فخالفها واحد فهذا هو الذي فيه النزاع والله أعلم"انتهى ."
وسئلت اللجنة الدائمة (7/364) السؤال التالي:
هل تجوز الصلاة خلف الإمام المبتدع ؟
فأجابت:"من وجد إماما غير مبتدع فليصل وراءه دون المبتدع ، ومن لم يجد سوى المبتدع نصحه عسى أن يتخلى عن بدعته ، فإن لم يقبل وكانت بدعته شركية كمن يستغيث بالأموات أو يدعوهم من دون الله أو يذبح لهم فلا يصلى وراءه لأنه كافر ، وصلاته باطلة ، ولا يصح أن يجعل إماما ، وإن كانت بدعته غير مكفرة كالتلفظ بالنية ، صحت صلاته وصلاة من خلفه". انتهى .
أما دعوة هؤلاء القوم ومناصحتهم فاستعن بالله أولا قبل كل شيء ، وأخلص القصد ، وانو هدايتهم ، والله يعينك على ذلك .
وعليك ببيان مخالفتهم للدِّين بالحجة والبرهان والدليل ، وإبطال الشبه التي يستدلون بها ، مع الرجوع لأهل العلم فيما يشتبه عليك من المسائل ، حتى لا تقع شبههم في قلبك ، أو يفحموك في المجادلة ، فيظن الجاهل صحة مذهبهم ، مع مراعاة الرفق والأناة في ذلك كله .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب