والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ، ويتبرأ من الشيخين أيضًا، فهذا ضال معثَّر"انتهى من"ميزان الاعتدال" (1/ 6) ."
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:
"التشيع في عرف المتقدمين: هو اعتقاد تفضيل عليّ على عثمان , وأن عليا كان مصيبا في حروبه وأن مخالفه مخطئ، مع تقديم الشيخين ، وتفضيلهما ..."
وأما التشيع في عرف المتأخرين: فهو الرفض المحض ، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة"انتهى من"تهذيب التهذيب" (1/ 94) ."
ثالثا:
من الأدلة المهمة في هذا المقام: أن نعلم كيف كانت المصاهرة بين آل البيت الكرام ، وبين الصحابة ، وحرص أئمة آل البيت على تسمية أبنائهم بأسماء كبار الصحابة ، كأبي بكر وعمر وعثمان ، وغيرهم ، رضوان الله عليهم جميعا .
ويكفي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: هو أول من سمى ثلاثة من أبنائه: أبا بكر ، وعمر ، وعثمان !!
وأما ابنه الحسين ، رضي الله عنه: فقد سمى ابنا له: أبا بكر ، وسمى الآخر: عمر!!
وأخو الحسين: علي ، زين العابدين: سمى أحد أبنائه: عمر ، وآخر سماه: عثمان ، وكنى نفسه: أبا بكر !!
وأما الكاظم ، فقد سمى أحدَ أبنائه بأبي بكر، وآخر بعمر، وكان ابنه الرضا يكنى بأبي بكر !!
وأما من سمى بناته: باسم أم المؤمنين عائشة ، رضي الله عنها ، أو بأسماء أمهات المؤمنين الأخريات ، فكثير في أهل البيت ، رضي الله عنهم:
فعلي زين العابدين: سمى بنتا له: عائشة ، ومثله: جعفر الصادق .
والأمر في هذا كثير ، يطول إحصاؤه .
وينظر في ذلك:
بحث: صِدْقُ المحَبَّة بين آلِ البَيْتِ والصَّحَابَة رضي الله عنهم ، لعبد الأَحَد بن عبدِ القُدُّوسِ النَّذِير:
وانظر للفائدة إجابة السؤال رقم: (101272) ، والسؤال رقم: (127152) .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب