أتُراك تظن أن الله تعالى يمكن أن يصطفي لسيد ولد آدم أصحابا كذبة ، يكذبون على الله ورسوله ؟!!
ولو جاز أن يؤلفوا قرآنا ويضعوا أحاديث في فضلهم ، فكيف نثق بهم في أي شيء مما يروونه ويذكرونه في دين الله ؟!
وهل من تكون هذه صفته يؤتمن على شرائع الله وأحكام دينه وسنة رسوله ؟! لقد ذهب الدين إذًا بالكلية ، فلا إسلام ! ولا إيمان ! ولا إحسان ! ولكن كذب ! وافتراء ! وأنانية !
سبحانك هذا بهتان عظيم !!
فلو تتبعنا هذه الوساوس الماحقة للدين المخرجة عن الملة لما صح شيء من أمر الدين ؛ حيث كان يمكن أن يختلقه الصحابة وينشروه في الناس !
وعلى طريقتك هذه: كيف تصح أنساب الناس ؟ ومن أين لفلان - كائنا من يكون - أنه ابن فلان حقا ؟! وكيف نعرف في الخلائق من هم الأبناء الشرعيون ومن هم أبناء الزنا ؟!
أليس من الجائز على طريقتك أن يتواطأ الناس على الكذب فيدعي الزاني أن ولده ولد شرعي من نكاح لا من سفاح !!
إذا لم نقر بعدالة الصحابة وصدقهم وأمانتهم لانهدم الدين بالكلية ، ولما صار هناك من شرائعه وعقائده وأصوله وكلياته وحلاله وحرامه ما يوثق به ؛ لاحتمال تطرق الكذب فيه واختلاقه جملة وتفصيلا ، حيث كانت نَقَلَتُه ممن يتواطأ على الكذب على الله ورسوله !!
سبحانك هذا بهتان عظيم !
نبرأ إليك ربنا منه ، نكفره ونرده ولا نقبله ، ونعوذ بك أن يرد على أذهاننا ، أو تستسيغه خواطرنا ، ونشهدك من أنفسنا على إجلال صحابة نبينا ، وأنهم أصدق الخلق لسانا ، وأعظمهم أمانة وأحسنهم خلقا ، وأكرمهم سجية ، وأفضلهم عملا ، وأقربهم إلى الله وسيلة ، وأعظمهم إيمانا واعتقادا .
ولذلك كان من أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة حب الصحابة والولاء لهم والشهادة لهم بالإيمان والفضل والصدق والصيانة والعفة والأمانة ، وأن الوقوع فيهم أو في أحد منهم مهلكة وزيغ عن صراط الله المستقيم: