وأما قوله: هل يستفاد من ذلك كونه أفضلَ منهما ، فجوابه: أنه لا يستفاد ، لأوجهٍ:
1 -منها: أنه لم يثبت كونه أقضى منهما، لما ذكرناه.
2 -ومنها: أنه لا يلزم من كون واحد أقضى من آخرَ، أن يكون أعلَم منه مطلقًا، وإِنما يقتضي رجحانه في معرفة القضاء فقط.
3 -ومنها: لا يلزم من كونه أقضى وأعلَم، أن يكون أفضل، لأن التفضيل ليس بمنحصر في معرفة القضاء .."انتهى من"فتاوى الإمام النووي" (253) ."
قال المناوي رحمه الله:
" (وأفرضهم) أي أكثرهم علما بمسائل قسمة المواريث وهو علم الفرائض (زيد بن ثابت) أي أنه يصير كذلك ومن ثم كان الحبر ابن عباس يتوسد عتبة بابه ليأخذ عنه (وأقرؤهم) أي أعلمهم بقراءة القرآن (أبي) بن كعب بالنسبة لجماعة مخصوصين أو وقت من الأوقات فإن غيره كان أقرأ منه (وأعلمهم بالحلال والحرام) أي بمعرفة ما يحل ويحرم من الأحكام (معاذ بن جبل) : يعني أنه سيصير كذلك بعد انقراض عظماء الصحابة وأكابرهم ، وإلا فأبو بكر وعمر وعلي أعلم منه بالحلال والحرام وأعلم من زيد بن ثابت في الفرائض ، ذكره ابن عبد الهادي. قال: ولم يكن زيد على عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم مشهورا بالفرائض أكثر من غيره ، ولا أعلم أنه تكلم فيها على عهده ، ولا عهد الصديق رضي الله عنهم".
انتهى من"فيض القدير" (1/ 460) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
"ليس هناك أفقه من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم".
انتهى من"مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (22/ 62) .
راجع إجابة السؤال رقم: (34577) .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب