قَالَ اِبْن الْمُنِير: وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو هُرَيْرَة بِقَوْلِهِ:"قُطِعَ"أَيْ: قَطَعَ أَهْل الْجَوْر رَأْسه إِذَا سَمِعُوا عَيْبه لِفِعْلِهِمْ وَتَضْلِيله لِسَعْيِهِمْ , وَيُؤَيِّد ذَلِكَ أَنَّ الْأَحَادِيث الْمَكْتُومة لَوْ كَانَتْ مِنْ الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة مَا وَسِعَهُ كِتْمَانهَا . وَقَالَ غَيْره: يَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرَادَ مَعَ الصِّنْف الْمَذْكُور مَا يَتَعَلَّق بِأَشْرَاطِ السَّاعَة وَتَغَيُّر الْأَحْوَال وَالْمَلَاحِم فِي آخِر الزَّمَان , فَيُنْكِر ذَلِكَ مَنْ لَمْ يَأْلَفهُ , وَيَعْتَرِض عَلَيْهِ مَنْ لَا شُعُور لَهُ بِهِ"انتهى ملخصا ."
وقال العيني:
"أراد به نوعين من العلم ، وأراد بالأول الذي حفظه من السنن المذاعة لو كتبت لاحتمل أن يملأ منها وعاء ، وبالثاني ما كتمه من أخبار الفتن كذلك ."
ويقال: حمل الوعاء الثاني على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي أمراء الجور وأحوالهم وذمهم"انتهى ."عمدة القاري" (3/364) ."
وقال القرطبي رحمه الله:"حُمل على ما يتعلق بالفتن من أسماء المنافقين ونحوه ، أما كتمه عن غير أهله فمطلوب بل واجب"انتهى .
"التيسير بشرح الجامع الصغير" (2/852) .
وقال ابن بطال رحمه الله: