"لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي اسْتِحْبَابِ رَفْعِ التُّرَابِ فَوْقَ الْقَبْرِ قَدْرَ شِبْرٍ ، وَلاَ بَأْسَ بِزِيَادَتِهِ عَنْ ذَلِكَ قَلِيلًا عَلَى مَا عَلَيْهِ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ ؛ لِيُعْرَفَ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَيُتَوَقَّى وَيُتَرَحَّمَ عَلَى صَاحِبِهِ"انتهى.
وانظر:"الموسوعة الفقهية" (32/250) .
وعلى ذلك يحمل قول الحافظ المتقدم:"وَفِيهِ جَوَاز تَعْلِيَة الْقَبْر وَرَفْعه عَنْ وَجْه الْأَرْض".
رابعا:
البناء على القبور من الأفعال المنكرة والبدع المستحدثة المخالفة للسنة الثابتة في القبور ، المخالفة للثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن البناء عليها ، ثم هي ذريعة لتعظيم القبور وتعظيم أصحابها ، وهذا باب من أبواب الشرك بالله .
قال علماء اللجنة الدائمة:
"البناء على القبور بدعة منكرة ، فيها غلو في تعظيم من دفن في ذلك وهو ذريعة إلى الشرك ، فيجب على ولي أمر المسلمين أو نائبه الأمر بإزالة ما على القبور من ذلك وتسويتها بالأرض ؛ قضاء على هذه البدعة ، وسدا لذريعة الشرك"انتهى من"فتاوى اللجنة الدائمة" (1 /413) .
راجع إجابة السؤال رقم (8991) ، (130919) .
خامسا:
قول السائل - نقلا عن أهل البدع من القبوريين -: إن الحديث الآخر الذي ورد فيه النهي عن البناء على القبور إنما هو خاص باليهود والنصارى .
كلام فاسد غير معقول ؛ إذ كيف ينهى النبي صلى الله عليه وسلم اليهود والنصارى عن البناء على القبور ؟!