فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1343

الولاية متفاوتة بحسب إيمان العبد وتقواه ، فكل مؤمن له نصيب من ولاية الله ومحبته وقربه ، ولكن هذا النصيب يتفاوت بحسب الأعمال الصالحة البدنية والقلبية التي يتقرب بها إلى الله ، وعليه يمكن تقسيم درجات الولاية إلى ثلاث درجات:

1-درجة الظالم لنفسه: وهو المؤمن العاصي ، فهذا له من الولاية بقدر إيمانه وأعماله الصالحة .

2-المقتصد: وهو المؤمن الذي يحافظ على أوامر الله ، ويجتنب معاصيه ، ولكنه لا يجتهد في أداء النوافل: وهذا أعلى درجة في الولاية من سابقه .

3-السابق بالخيرات: وهو الذي يأتي بالنوافل مع الفرائض ، ويبلغ بالعبادات القلبية لله عز وجل مبالغ عالية ، فهذا في درجات الولاية العالية .

ثم لا شك أن النبوة هي أعلى وأرقى درجات الولاية لله عز وجل .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - كما في"مجموع الفتاوى" (10/6) -:

"الناس على ثلاث درجات: ظالم لنفسه ، ومقتصد ، وسابق بالخيرات ."

فالظالم لنفسه: العاصي بترك مأمور أو فعل محظور .

والمقتصد: المؤدي الواجبات والتارك المحرمات .

والسابق بالخيرات: المتقرب بما يقدر عليه من فعل واجب ومستحب ، والتارك للمحرم والمكروه .

وإن كان كل من المقتصد والسابق قد يكون له ذنوب تمحى عنه: إما بتوبة - والله يحب التوابين ويحب المتطهرين - وإما بحسنات ماحية ، وإما بمصائب مكفرة ، وإما بغير ذلك . وكل من الصنفين المقتصدين والسابقين من أولياء الله الذين ذكرهم في كتابه بقوله:

( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . الذين آمنوا وكانوا يتقون ) ، فحد أولياء الله هم: المؤمنون المتقون .

ولكن ذلك ينقسم: إلى"عام": وهم المقتصدون .

و"خاص"وهم السابقون ، وإن كان السابقون هم أعلى درجات كالأنبياء والصديقين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت