قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"إثبات ربين للعالم لم يذهب إليه أحد من بني آدم ، ولا أثبت أحدٌ إلهين متماثلين ولا متساويين في الصفات ولا في الأفعال ، ولا أثبت أحد قديمين متماثلين ولا واجبي الوجود متماثلين ، ولكن الإشراك الذي وقع في العالم إنما وقع بجعل بعض المخلوقات مخلوقة لغير الله في الإلهية ، بعبادة غير الله تعالى واتخاذ الوسائط ودعائها والتقرب إليها ، كما فعل عباد الشمس والقمر والكواكب والأوثان وعباد الأنبياء والملائكة أو تماثيلهم ونحو ذلك ، فأما إثبات خالقين للعالم متماثلين فلم يذهب إليه أحد من الآدميين ، وقد قال تعالى: ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) لقمان/ 25، وقال تعالى: ( قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون . سيقولون لله قل أفلا تذكرون . قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون . قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون . سيقولون لله قل فأنى تسحرون ) المؤمنون/84 - 89 وقال: ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) يوسف/106"انتهى من"درء تعارض العقل والنقل" (5/156) .
والحاصل أن الأصل في الناس هو التوحيد والإسلام ، والشرك أمر طارئ ، وليس هناك أديان توحيدية ، وإنما هو دين واحد ارتضاه الله عز وجل وهو الإسلام ، وهو دين جميع الأنبياء والمرسلين وأتباعهم .
وينظر: سؤال رقم (116826) ورقم (101366) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب