ولا يخفى أن لعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم جميعا: من الفضل وسَنّي المقام لدى أهل السنة ، ما لا يجهله عاقل ، ولا يجحده إلا جاهل ، أو معاند ؛ كيف لا وهم آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحبابه ، وخاصته الذين وصانا بهم ، وحدثنا عن فضائلهم ، وقد روت كتب السنة مئات المرويات في فضائلهم ، فلو كانت السياسة سببا في إخفاء روايات آل البيت الكرام ، فلأن تكون سببا في إخفاء الأحاديث الواردة في فضلهم أولى وأجدر ، ومع ذلك ثبتت في كتب السنة ، وفي كتب عقائد أهل السنة مئات الأحاديث في فضائلهم رضي الله عنهم ، ومن غير مروياتهم هم أنفسهم ، فلم يكونوا محتاجين إلى تتبع ذلك ، أو تكلف ضبطه ونشره ، إذ كان فاشيا في الناس ، معلوما مقررا ، لا يخفى على أحد ، ولا يتعثر على طالب ؛ أفليس ذلك دليلا كافيا على بطلان أي وهم متعصب في فهم هذه القضية !!
نرجو أن نكون قد وقفنا بالسائل الكريم على شيء من حقائق هذا الباب ، وإلا فالأمر يحتمل الكثير من التفصيل ، والكثير أيضا من ذكر الإحصاءات ، وإعادة النظر فيها .