فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 922

وروى أبو عبد اللّه حديث علقمة بن عبد اللّه عن أبيه، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلاّ من بأس، قال أبو عبد اللّه: البأس أن يختلف في الدراهم فيقول الواحد: جيد ويقول الآخر: رديء فيكسره، لهذا المعنى قال: وسألت أبا عبد اللّه عن الرجل يكتسب بالأجر فيجلس في المسجد فقال: أما الخياط وأشباهه فما يعجبني إنما بنى المسجد ليذكر اللّه تعالى فيه وكره البيع والشراء فيه، قلت لأبي عبد اللّه: للرجل يعمل المغازل ويأتي المقابر فربما أصابه المطر فيدخل في بعض تلك القباب فيعمل فيها قال: المقابر إنما هي من الآخرة وكره ذلك قلت لأبي عبد اللّه: اشتري الدقيق فيزيد في مثل القفيز المكوك قال: هذا فاحش، هذا لا يتغابن الناس فيه قلت: فكيلجة أو دونها قال: هذا يتغابن الناس بمثله، قلت لأبي عبد اللّه: رفاء الوسائد والأنماط يرفوا للتجار وهم يبيعون ولا يخبرون بالرفو قال: يعمله العمل الذي يبتين لا يعمل الخفي الذي لايتبين إلاّ لمن يثق به، قلت لأبي عبد اللّه: الثوب ألبسه ترى أن أبيعه مرابحة قال: لاوإن بعته مساومة فبين أنك قد لبسته وإلاّ بعته في سوق الخلق، سألت أبا عبد اللّه عن إبريق فضة يباع قال: لا حتى يكسر ويقول: لا يباع الحرير.

أمية بن خلد قال: كان يونس بن عبيد إذا طلب المتاع أهل إلى وكيله بالسوس أنّ أعلم من يشتري منه المتاع أنّ المتاع يطلب، وحدثنا عن المروزي قال: سألت أبا عبد اللّه عن الجوز ينثر فكرهه وقال: يعطون يقسم عليهم يعني الصبيان قال: ودخلت على أبي عبد اللّه وقد حذق ابنه، وقد اشترى جوزًا يريد أن يعده على الصبيان يقسمه عليهم وكره النثر وقال: هذه نهبة، وقال أبو عبد اللّه وذكر مسائل ابن المبارك فقال: كان فيها مسألة دقيقة، سئل ابن المبارك عن رجل رمى طيرًا فوقع في أرض قوم: لمن الصيد؟ قال: لا أدري، قلت لأبي عبد اللّه: فما تقول أنت فيها؟ قال: هذه دقيقة ما أدري فيها، قلت لأبي عبد اللّه: إنّ عيسى بن عبد الفتاح قال: سألت بشر بن الحارث: هل للوالدين طاعة في الشبهة؟ قال: فقال أبو عبد اللّه: هذا شديد، قلت لأبي عبد اللّه: فللوالدين طاعة في الشبهة قال: فقال أبو عبد اللّه: هذا محمد بن مقاتل قد رأيت ما قال، وهذا بشر بن الحارث قد قال ما قال، ثم قال أبو عبد اللّه: ما أحسن أن يداريهم، ثم قال أبو عبد اللّه: إلاثم حواز القلوب، قال المروزي: أدخلت على أبي عبد اللّه رجلًا فقال: إنّ لي أخوة وكسبهم من الشبهة، فربما طبخت أمنا وتسألنا أن نجتمع ونأكل فقال له: هذا موضع بشر لو كان لك كان موضعًا، أسأل اللّه تعالى أنْ لا يمقتنا، ولكن تأتي أبا الحسن عبد الوهاب فتسأله فقال له الرجل: فتخبرني بما في العلم قال: قد روي عن الحسن إذا استأذن والدته في الجهاد فأذنت له، وعلم أنّ هواها في المقام فليقم، قال: سمعت أبا عبد اللّه وسئل عن رجل له والدة يستأذنها يرحل يطلب العلم فقال: إن كان جاهلًا لا يدري كيف يطهر ولا يصلّي فطلب العلم أوجب، وإن كان قد عرف فالمقام عليها أحب إليّ، قلت: فإن كان يرى المنكر فلا يقدر أن يغيره قال: يستأذنهما، فإن أذنا له خرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت