فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17357 من 466147

والحكم الشرعي فِي المداينات ما ذكرناه فِي تضاعيف تفسير الآيتين المارتين ، ويفهم منها أن تصرف السفيه والمجنون وغير كامل التمييز غير مقبول شرعا ، وأن إقرار الولي والوصي والقيم يعتبر عمن هو تحت الولاية والوصاية ، لأنه محجور شرعا عن التصرف بماله ولا تعتبر عقوده ، لأنه بحكم القاصر ، ويعلم قوله تعالى (مِنْ رِجالِكُمْ) اشتراط كون الشاهد فِي الحقوق مسلما على مثله والكافر على مثله ، بخلاف الجنايات فإنها تقبل فيها شهادة غير المسلم على المسلم ، وقد رجم صلّى اللّه عليه وسلم يهوديا بشهادة يهود عليه فِي الزنى ، وأن يكون العاقد حرا لأن العبد لا يملك عقود المداينات ، وترمي إلى أن لا يكتفى بشاهد واحد ، أما ما جاء بالاكتفاء بشاهد ويمين فهو مما لم يذكره اللّه تعالى فِي كتابه ، ولهذا قال (وَامْرَأَتانِ) أي فِي حال عدم وجود رجلين ، وقال بالائتمان عند عدم وجود الشاهد والكاتب والرهن ، وان قضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الذي يثبت عند الشافعي رحمه اللّه ومالك وأحمد بشاهد ويمين ، فهو من خصوصياته إذا تحقق ثبوته.

قال تعالى"لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ"ملكا وعبيدا فِي تضاعيف ملكه بجميع الكائنات ، وإذا علمتم ذلك فإن قوله جل قوله"وَإِنْ تُبْدُوا"أيها الملوان الذين فيهما"ما فِي أَنْفُسِكُمْ"فتظهروه ليطلع عليه بعضكم فيمدحوكم على الخير أو يذموكم على الشر علنا أو جهرا"أَوْ تُخْفُوهُ"لئلا يطلع عليه أحد ، فهو معلوم ومدون عنده فِي لوحه قبل خلقكم ، ولذلك فإنكم يوم تحشرون إليه"يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ"أظهر

الاسم الكريم مع تقدم ذكره لإدخال الروعة والمهابة فِي قلوب عباده ، أي أنه يحاسبكم عليه خيرا كان أو شرا ، وقد عنون عن العمل بقوله (ما فِي أَنْفُسِكُمْ) لأن العمل مسبوق بالعزم وهو من النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت