فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17354 من 466147

ولأجل شدة المحافظة على المال التي يتأتى من عدم إيفائه الشحناء ولهذا قال تعالى (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ) الآية 5 من سورة النساء الآتية ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم احترسوا على أموالكم بسوء الظن أي لا تؤتوها من يغلب على ظنكم عدم الوفاء بل توثقوا من حسن معاملة من تدينونه بالتحقيق عن أحواله من كل الجهات"فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً"لحسن ظن فيه أو تجربة أو كان قريبا أو صديقا متوغل الصداقة معكم ولم تجدوا كاتبا ولا شهودا وليس عنده رهن وأعطيتموه مالكم ثقة منكم به ، فإن اللّه تعالى يأمره بقوله"فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ"أي دينه وإنّما سمي أمانة لأنه صاحبه وقد أمن من جحوده فأعطاه إياه بلا سند ولا شهود و

لا رهن ، فصار كأنه أمانة ، والأمانة لا يجب عليها الإشهاد ولا الكتابة ولا الرهن ، لأن الأمين مصدق بردّها له فِي قوله.

وتومئ هذه الآية إلى حث المدين أن يكون عند حسن ظن دائنه فيه ، وحمله على أدائه عند حلول أجله دون مطل أو تعلل.

ثم أكد اللّه تعالى على المدين لزومه التأدية بقوله"وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ"بعدم الجحود وأن يفيه له بالحسنى مقابلة لفعله معه بقضاء حاجته فِي حالة يمكنه الامتناع فيها عن أن يدينه بحجة عدم وجود كاتب أو شهود أو رهن.

وبعد أن ندبه وحذره من المطل والتسويف ولزوم أداء الأمانة عند طلبها امتثالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت