فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17319 من 466147

وإنما قال فلوه ولم يقل ولده لأن من له ولع بتربية الخيل يصرف جهده على نسلها ويتعاهده بنفسه أكثر مما يتعاهد ولده وهو واقع مشاهد لا ينكره أحد.

هذا وما نقلناه من سبب نزول الآية 262 المارة بما قام به عثمان وعبد الرحمن رضي اللّه عنهما من تقديم المال فِي غزوة تبوك لا يوثق به لأن غزوة تبوك كانت فِي السنة التاسعة من الهجرة بعد نزول هذه الآية بسبع سنين تقريبا لأنها نزلت فِي السنة الثانية تقدمة لآية فرض

الزكاة التي تتعقبها ، وما قيل إن الزكاة فرضت بآية براءة 103 فبعيد عن الصواب كما سنذكره فِي تفسير هذه الآية إن شاء اللّه ، لذلك فإن ما ذكرناه من أن الآية 262 عامة فِي المومى إليهما وغيرهما أولى لأن سياقها ينافي ما ذكروه من الأسباب واللّه أعلم.

واعلم أن هذه الآية تشير إلى أن خير البر ما كان قصد به وجه اللّه طلبا لمرضاته وأن الخير الذي يرجى ثوابه فِي الآخرة ، ما كان منبعثا عن طيب النفس وخلوص النية للذين هما ملاك سعادة الإنسان لأن الإخلاص للّه تعالى فِي كل شيء واجب ، وليتحقق هذا المخلص أنّ اللّه تعالى سيخلفه عليه وأن الإحسان للناس مطلوب ، قال أحمد بن المتيم النحوي:

إذا ما نلت فِي دنياك حظا فأحسن للغني وللفقير

ولا تمسك يديك عن قليل فإن اللّه يأتي بالكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت