فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17315 من 466147

واعلم أن هذه الآية ولايات الثلاث عشرة الآتية نزلت كلها فِي الصدقة والمتصدقين ولم تجمع هكذا آيات إلا فِي هذه السورة المباركة وأن الأولى منها ترمي إلى ترغيب وتشويق الناس إلى الإقدام على الصدقات والخمس التي تليها فيمن يتصدق مخلصا بصدقته لوجه اللّه تعالى والتي بعدها فِي بيان المخلص فِي صدقته من غيره ، قال تعالى"الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً"بأن تقول لمن تعطيه أعطيتك كذا أو تعيّره بحاجته وفقره وأخذه للصدقة

أو يجاهر بها أمامه على ملأ من الناس ، والمنّ فِي اللغة الإنعام قال الأنباري:

فمنّى علينا بالسلام فإنما كلامك يا قوت ودرّ منظم

قال صلّى اللّه عليه وسلم: ما من الناس أحد أمنّ علينا فِي صحبته ولا ذات يده من ابن أبي قحافة.

والمنة النعمة ، ومن صفاته تعالى المنّان بمعنى المتفضل على عباده المحسن إليهم ، وهو هنا بمعنى النقص والعيب وفيه قال بعضهم:

طعم الآلاء أحلى من المنّ وهو أمر من الآلاء مع المن

وقال بعضهم: صنوان من المن من منح سائله ومنّ ، ومن منع نائله وضن.

وقيل فِي هذا المعنى:

وإن أمرأ أسدى إلي صنيعة وذكّرنيها مرة للئيم

والمقصودون فِي هذه الآية"لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) "قالوا إن هذه الآية نزلت فِي عثمان بن عفان رضي اللّه عنه لأنه جهز غزاة المسلمين إلى تبوك الذي أطلق عليهم جيش العسرة بألف بعير بأقتابها وأحلاسها وجاء أيضا بألف دينار عداها فصبّها فِي حجر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال عبد الرحمن بن سمرة: رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يدخل يده فيها ويقلبها ويقول ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت