فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17312 من 466147

قالوا ثم ذبحها عليه السلام وقسم كل طائر أربعة أجزاء ووضع كل جزء من الأربعة على جبل ، قالوا وضع الأجزاء بعد أن خلطها بعضها ببعض ، والجبال واحد بجهة الشرق ، والآخر بالغرب ، والثالث بالقبلة ، والرابع بالشمال ، بالنسبة للمكان الذي هو فيه ، وتباعد عنها وأمسك رءوسها بيده ثم قال لها تعالين بإذن اللّه تعالى فصارت كل قطرة من دم وجزء من لحم وقطعة من عظم وملزم ريشة ومشعر أسر تنطاير إلى أصل طيرها وتلتصق به ، وهو عليه السلام ينظر حتى إذا لقيت كل جثه بعضها وتكاملت أجزاؤها قامت وطارت فِي السماء بغير رأس ، وهو جالس فِي مكانه ينظر عظمة فعل ربه وكبير قدرته وجليل عمله ونزلت إلى الأرض من قمم الجبال وأقبلت تمشي إليه متجهة نحو رءوسها حتى وصلت إليه فلاقت كل جثة رأسها الذي بيده واتصلت به فكان كل منها كما كان قبل الذبح ، وطارت فِي السماء ، فوقع ساجدا على الأرض إجلالا وتقديسا لربه جل وعلا ، سبحان من حير فِي صنعه العقول ، سبحان من أعجز بقدرته الفحول ومن هنا يعلم أنّ اللّه تعالى إذا تولى عبده بذاته وكان ذلك العبد قد فوض أمره إليه ، فإنه لا يرد طلبه ويمنحه سلطة وإرادة تنقاد إليه بسببها العظماء بما يظهره على أيديهم من المعجزات التي يعجز عن مثلها البشر.

وتؤذن هذه الآية أن سر الحياة وطريقة الإحياء والإماتة منحصرة به تعالى لا تكون أبدا إلا بإرادته وتومئ إلى أن قوة الإيمان باللّه تعالى قد ينشأ منها العجائب ، وانظر قوله صلّى اللّه عليه وسلم: رب أشعث أغبر لو أقسم

على اللّه لأبره.

مطلب فِي الصدقة الخالصة والتوبة وما يتعلق بهما وبيان أجرها وعكسه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت