المارقين فِي الآيتين 241/ 246 وأشار فِي هذه أن اللّه تعالى إذا تولى عبدا ألهمه الصواب والرشد ودله على الفلاح والفوز فِي أقواله وأعماله وأن من يعدل عن معونة ربه يمنى بالإخفاق والخسار فِي الدنيا ويكون مصيره الدمار فِي الآخرة ، وترمي هذه الآية إلى جواز المحاججة فِي الدين لإظهار كلمة اللّه واستعمال الحجج العقلية والدلائل الكونية على
إثبات دعواه.
وقد استشهد جل شأنه على ولايته للمؤمنين خاصة بقوله"أَوْ"هل رأيت يا سيد الرسل أحدا"كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ"هي بيت المقدس بعد أن خرّبها بختنصر ، راجع قصته فِي الآية 6 من الإسراء فِي ج 1"وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها"فِي هذه الجملة حذفان أي خالية من السكان وساقطة حيطانها على سقوفها بأن تهدمت جدرانها بعد خرور سقوفها فصارت الجدران فوقها"قالَ"ذلك المار وهو عزير عليه السلام"أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها"أي كيف يكون ذلك ومتى يكون على طريق الاستبعاد لا الإنكار بل لما كان فيها من البناء الرفيع المحكم استبعد إعادتها على ما كانت عليه"فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ"أحياه بعدها و"قالَ له كَمْ لَبِثْتَ"ميتا وكانت إماتته وقت الضحى"قالَ لَبِثْتُ يَوْماً"ثم لما رأى بقية من الشمس وكان إحياؤه آخر النهار قال"أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ"ظانا أنه أميت الضحى وأحيي العصر قبل المغرب"قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ"ميتا وإذا أردت يا عبدي تحقيق ذلك لتقنع بحسب الظاهر"فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ"قالوا كان تينا"وَشَرابِكَ قالوا"