وأما أجمع آية فيه فهي الآية 90 من سورة النحل ، وأرجى آية فيه الآية 54 من سورة الزمر فِي ج 2.
واعلم أن هذه الآية توجب على العباد الإخلاص فِي العمل للّه تعالى وحده وعدم الاعتماد على غيره لأن الشفاعة وإن كانت مرجوّة من الرسول ومن يؤهله اللّه لها فلا تكون إلا بإذنه كما علمت ولا بد أن تكون مصحوبة بالأعمال الصالحة لأن الذين يخلطون بأعمالهم الصالحة عملا سيئا يرجى لهم ، راجع الآية 106 من سورة التوبة الآتية ، مع لعلم بأن اللّه تعالى لا قيد عليه فِي شفاعة ولا غيرها قد يغفر لمن يشاء مع كثرة ذنوبه ،
ويعذب من يشاء مع كثرة حسناته لا يسأل عما يفعل.
قال تعالى"لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ"والحق من الباطل والهدى من الضلال والإيمان من الكفر ، فيقال لمن أصاب ووفق رشد وفاز ، ولمن خاب وخسر ضل وغوى ، قال الشاعر:
ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره ومن يغو لم يعدم على الغي لائما