فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17292 من 466147

أوقع اللّه الندم فِي قلب طالوت على ما وقع منه فاختلى عن الناس وطفق يحاسب نفسه على ما فعل بداود والعلماء والعباد وصار يبكي حتى رحمه الناس من كثرة بكائه وصار يذهب إلى المقابر فيسمع منها صوتا لا تؤذينا أمواتا كما أذيتنا أحياء ، فازداد همه وحزنه وبكاؤه وصار يصيح ويقول من يعلم لي توبة أتوبها فيسمح اللّه لي ما فعلته ، فقال له خبازه إن دللتك على عالم يقبل توبتك قتلته ؟ قال لا واللّه فدله على الامرأة فذهب إليها وكانت مرابطة على قبر أشمويل عليه السلام الذي مات بعد قتل جالوت ، فقالت يا صاحب القبر قم باسم اللّه الأعظم وذكرته فقام من قبره ينفض عن رأسه التراب وخرج فقال ما فعلت من بعدي يا طالوت لا تقبل

توبتك حتى تخرج من ملكك وتقاتل فِي سبيل اللّه أنت وولدك العشرة فتقتلوا جميعا ثم سقط ميتا وأعيد إلى حفرته وطم عليه التراب فقام طالوت أشد ما كان حزنا لعلمه أن أولاده لا يطاوعونه على ذلك فظل يبكي حتى سقطت أسفاره ، فسأله أولاده فأخبرهم بما قال له النبي ، فقالوا لا خير لنا بالحياة بعدك فتجهزوا وصاروا يقاتلون فِي سبيل اللّه حتى قتلوا عن آخرهم عليهم الرحمة والرضوان ، فهذه واللّه أعلم حكمة قبول التوبة ظاهرا والحكمة الباطنة التي أرادها اللّه خلو الحكم لداود حتى لا يطالبه به أحد من أولاده بحسب الإرث الجاري عندهم بمقتضى العادة والتوارث ، وكانت مدة ملكه أربعين سنة فملك بعده داود ، وقد مرت قصته فِي الآية 82 من سورة سبأ فِي ج 2 فراجعها.

مطلب التفاضل بين الأنبياء واختصاص كل منهم بشيء وتفضيل محمد على الجميع وإعطائه ما أعطاهم كلهم من المعجزات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت