فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17291 من 466147

فيقتله ليتخلص منه حرصا على ملكه وبقاء الرياسة فِي عقبه ، فبلغ ذلك زوجته فقالت يا داود إنك لمقتول الليلة من قبل أبي وإني لا أقدر على ردّه ، قال وما جرى ؟ قالت لا علم لي إلا ميل الناس إليك ، فملأ زقا من خمر ووضعه على تخته وسجاه ونام تحته ، فجاء طالوت ليلا وقال لابنته

أين داود ، قالت هو ذاك على التخت ، فجرد سيفه وضربه تلقاء رقبته فانشق الزق وفاح ريح الخمر ، فقال رحمه اللّه ما أكثر شربه للخمر وخرج ، فلما أصبح عرف أنه لم يفعل شيئا فخاف منه أن يأخذ بثأره فأكثر حرسه وحجابه وأحكم غلق أبوابه ، وتوارى داود عن الأنظار حتى سنحت له فرصة تمكن معها من الدخول على طالوت ليلا فوضع سهما عند رأسه وسهما عند رجليه وخرج ، فلما أفاق ورأى ما رأى هاله ذلك وعرف أنه لو أراد قتله لقتله فقال رحم اللّه داود هو أرحم مني ظفر بي فكف عني وظفرت به فأردت قتله فهو خير مني ، ثم شدد على حجابه وحرسه وأحكم أبوابه ، فدخل عليه ثانيا وأخذ كوزه الذي يشرب به وقطع شعرات من لحيته وشيئا من طرف ثوبه وتركه وخرج ، فلما أفاق ورأى ذلك تحير من أمره وعرف أنه لا يقدر على الاحتراز منه فسلط العيون عليه وأمر شرطته بطلبه وصار يتعقبه بنفسه فأدركه يوما بالبرية يلحقه فدخل غارا فتبعه فلم يجده وصار هو وجنوده يتحرونه فلم يجده ورأى العنكبوت معشعشا على الغار الذي اختبأ به ، وهذه معجزة له تضاهي معجزة محمد صلّى اللّه عليه وسلم لأنه أعطي معجزات الأنبياء كلهم فقالوا لو دخله لتخرق ، ثم إن العلماء والعباد طعنوا على طالوت بملاحقة داود فقتل منهم خلقا كثيرا ليرتدع الباقون عن لومه فلم ينجع بهم ثمّ أتي بامرأة تعلم الاسم الأعظم فأمر خبازه بقتلها لأنها لم تعلمه به وقد تحقق أنها تعرف مكانه بسبب معرفتها الاسم الأعظم

فرحمها الخباز ولم يقتلها وأمرها بالتواري عن الأنظار وقال فِي نفسه لعلنا نحتاج إليها ، ثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت