قالوا وكانت العمالقة المار ذكرهم حينما غزوهم وسبوهم أخذوه منهم ، وإنما سلطهم ان عليهم لتركهم تعاليم دينهم وإرشادات أنبيائهم وانشغالهم بشهواتهم واستحلالهم ظلم بعضهم ولما وضعوه فِي بيت أصنامهم رأوها تنكست فتشاءموا منه ، ثم وضعوه فِي ناحية من مدينتهم فأصاب أهلها وجع فِي أعناقهم وهلك أكثرهم ، فطرحوه فِي قرية من قراهم فسلط اللّه على أهلها الفأر حتى صارت الفأرة تبيت مع أحدهم فيصبح ميتا ثم دفنوه فِي فناء البلد قصار كل من يتبرز هناك يصاب بالباسور ، فتحيروا فِي أمره فقالت لهم امرأة من بنات الأنبياء لا يزال المكروه فيكم ما زال عندكم ، قالوا نعمل ؟ فأمرتهم أن يأتوا بعجلة فيضعوه فيها ويربطوه لئلا يقع ويعلقوا العجلة بثور ويضربو هما ضربا مبرحا حتى يخرجا من حدود مدينتهم ، ويتركوهما على وجههما ففعلوا ذلك ورجعوا ، فأرسل اللّه أربعة من ملائكته يسوقونهما حتى أو صلاهما أراض بني إسرائيل ، فلما رأوه كسروا نير الثورين وقطعوا حبالهما وأخذوا التابوت وانصرف الثوران لأهلهما ، وإنما قال تعالى"تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ"لأنهم هم الذين وجهوا
الثورين إلى جهة بني إسرائيل ، قالوا فصار بنو إسرائيل يهللون ويكبرون ويحمدون اللّه تعالى ودانوا لملكهم بعد أن رأوا هذه العلامة التي أخبر عنها نبيهم ، وهناك أقوال أخر بأنهم رأوه نازلا من السماء وأن الملائكة أتتهم به من أرض التيه حتى أوصلته إلى بيت طالوت فأراهم إياه ، واللّه أعلم ، لأن القصة معلومة والكيفية مجهولة.