والمجاز بالاستعارة، كقوله تعالى: {جِدارًا يُريدُ أَن يَنقَضَّ} [الكهف: 77] [الكهف: الآية ? (7) ]
(والمجاز بالاستعارة، كقوله تعالى: {جِدارًا يُريدُ أَن يَنقَضَّ} [الكهف: 77] ) أي يسقط فشبه ميله إلى السقوط بإرادة السقوط التي هي من صفات الحي دون الجماد والمجاز المبني على التشبيه يسمي استعارة.
النقل إلى المعنى العرفي بعلاقة المشابهة أو بغيرها من علاقات المجاز المرسل أو بما يشمل كلا منهما والظاهر الأخير لأن الحقيقة العرفية قد تكون علاقتها المشابهة وقد تكون غيرها من علاقات المجاز المرسل ولكن الغالب الثاني وحينئذ يكون المجاز بالاستعارة والمجاز المرسل أعم من المجاز بالنقل لاختصاصه بما شاع استعماله في المعنى المجازي بحيث لا يحتاج في صدقه عليه إلى قرينة بخلافهما. قوله: (كالغائط) هذا مثال للمجاز بالنقل ولا بدّ فيه من العلاقة. قوله: (فيما يخرج من الإنسان) أي المستعمل فيما يخرج الخ فهو متعلق بمحذوف صفة الغائط. قوله: (نقل) أي الغائط. قوله: (إليه) أي إلى ما يخرج من الإنسان وهو شامل لما يخرج من القبل والدبر، ولكن شاع استعماله في الثاني والعلاقة لهذا المجاز المجاورة. قوله: (عن حقيقته) متعلق بنقل أي عن حقيقة الغائط أي معناه الحقيقي وهو ما وضع له ذلك اللفظ لغة فتأنيث الضمير في قوله وهي أي حقيقته فيه نظر لأن مجرد تأنيث اللفظ مع تذكير معناه لا يسوغ تأنيث الضمير. ويجاب بحمل الحقيقة هنا على معني مؤنث كالماهية أي عن ماهية الحقيقة أي وضع لها اللفظ لغة. قوله: (المطمئن) أي المنخفض وهو بالكسر بالبناء للفاعل وجملة تقضي حال من المكان قال التاج الفزاري أصل هذه الكلمة في اللغة المكان المطمئن بين مرتفعين وكأن الذي يقضي الحاجة يقصد ذلك كثيرا طلبا للستر. اه. وخرج بقوله المطمئن غيره وبقوله: تقضي أي تفرغ فيه الحاجة المكان المطمئن لا بهذا القيد. قوله: (بحيث تصوير للنقل وهو يقتضي أنه قد صار حقيقة عرفية وهو كذلك ولا ينافي كونه مجازا لغويا لما تقدم. قوله:(منه) أي الغائط. قوله: (عرفا) أي عاما أو خاصا ليشمل العرفية الخاصة لأنها منقولة من المعنى اللغوي أيضا فتخصيص العرف بالعام لا وجه له لما يلزم عليه التحكم إن خصص بالعام لأن الخاص منقول أيضا. قوله: (إلا الخارج) فاعل يتبادر.
قوله: (والمجاز بالاستعارة) والمراد بالاستعارة في كلام المصنف التشبيه كما يشير إليه تقرير الشارح الآتي وبه مع ما سيأتي في كلام الشارح من تسمية هذا المجاز بالاستعارة يعلم إطلاق الاستعارة على التشبيه المبني عليه المجاز وعلى المجاز نفسه لكن
ص (91)