الصفحة 170 من 321

(6)- الظاهر والمؤول

والظاهر: ما احتمل أمرين: أحدهما أظهر من الآخر.

والظاهر: ما احتمل أمرين: أحدهما أظهر من الآخر) کالأسد في رأيت اليوم أسدا، فإنه ظاهر في الحيوان المفترس لأن المعنى الحقيقي محتمل للرجل الشجاع بدله فإن حمل اللفظ على المعنى الآخر يسمى مؤولا وإنما يؤول بالدليل كما قال:

قوله: (والظاهر) لما أنهى الكلام على النص شرع في بيان الظاهر لكونه من أقسام الكلام أيضا وأتي به بعد النص لأن كلا منهما يتبادر منها المعنى المراد إلا أن الأول لا يحتمل غيره بخلاف الثاني وبعضهم جعل بينهما العموم و الخصوص المطلق وعرف الظاهر بما عرف مراده بمجرد سماع لفظه سواء كان مسوقا للمراد أو لا وقيد تعريف النص بكونه مسوقا للمراد وحكمه وجوب العمل بما عرف فيه مع احتمال التأويل والتخصيص والنسخ من غير خلاف وإنما الخلاف في إيجابه العلم فعند البعض لا يوجبه مع وجوب اعتقاد أن مراد الله تعالى منه حق وعند البعض يوجبه. قوله: (أمرين) أي معنيين وقوله أحدهما أي الذي هو المعنى المراد أظهر عند العقل من الآخر لكونه الموضوع له أو لغلبة العرف بالاستعمال فيه فخرج المشترك. قال ابن الحاجب الظاهر في اللغة الواضح وفي الاصطلاح ما دل دلالة ظنية إما بالوضع كالأسد أو بالعرف كالغائط قال العضد فعلى هذا يكون النص وهو ما دل دلالة قطعية فسيما له وقد يفسر: أي الظاهر بما دل دلالة واضحة فيكون النص قسما منه فقوله: دلالة ظنية يخرج النص لكون دلالته قطعية والمجمل والمؤول لكون دلالتهما مساوية ومرجوحة. قوله: (كالأسد) أي لفظه. قوله: (اليوم) وإنما قيده به ليقرب احتمال الرجل الشجاع مرجوا بخلاف الرؤية المطلقة إذ لا يستبعد معها بوجه إرادة الحيوان المفترس فيضعف احتمال إرادة الرجل الشجاع. قوله: (فإنه ظاهر) تعليل للتمثيل بالأسد ومعنى الظهور الرجحان. قوله: (لأن المعنى الحقيقي) هكذا في النسخة التي بأيدينا وفي النسخة التي كتب عليها ابن قاسم لأنه ص (170)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت