وأبواب أصول الفقه: أقسام الكلام، والأمر، والنهي، والعام، والخاص،
(وأبواب أصول الفقه: أقسام الكلام الأمر والنهي والعام والخاص) ويذكر فيه
قوله: (وأبواب الخ) لما بين المصنف المسمى بأصول الفقه شرع يبين الأبواب التي تضمنتها ليعرف من أول الأمر قبل الشروع في المقصود ما تضمنه أصول الفقه فينشط لها القاريء ويكون المقصود نصب عينيه فيجدّ في طلبه فأبواب مبتدأ وقوله أقسام خبر.
قوله: (أقسام الكلام) خبر قوله أبواب أصول الفقه وقوله الأمر إلى قوله المؤول بدل منه وقوله والأفعال معطوف على أقسام الكلام. فيه أن الأبواب جمع باب فهو كما تقدم الألفاظ المخصوصة باعتبار دلالتها على المعاني المخصوصة فلا يصح حمل أقسام الكلام عليها لأنها المعاني المخصوصة. ويجاب بأنه على حذف مضاف التقدير ومضمون أبواب أصول الفقه أقسام الكلام أو التقدير أبواب أصول الفقه ألفاظ أو عبارات أقسام الكلام. فإن قلت: إن أقسام الكلام خارج عن مسمى أصول الفقه لما تقدم لك أن مسمي أصول الفقه الثلاثة المتقدمة وأقسام الكلام ليس منها. ويجاب بأنه من باب التغليب وإنما ذكر في أصول الفقه مع كونه من مباحث المفسرين لأن بحث الأصولي يتعلق بأحوال أقسامه التي لها مدخل في إفادة أحكام الشريعة أو نقول إن مراده بأبواب أصول الفقه ما يشمل توابعه، والمراد بهذه كلها المسائل الكلية الباحثة عن أحوالها إذ هي المسمي بأصول الفقه كما تقدم لك، والمراد بالكلام هنا الكلام اللفظي المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا النفسي لأنه لا بحث للأصولي إلا في الكلام اللفظي من جهة الاستدلال به على الأحكام وهو حقيقة فيهما عند المحققين.
قوله: (ويذكر فيه الخ) أشار بهذا إلى اعتراض على المصنف بأن من أقسام الكلام المطلق والمقيد والمصنف لم يذكرهما فأجاب بأنه سيذكرهما في أثناء الكلام على العام والخاص لمناسبتهما لهما كأنهما من باب واحد لأن في المطلق عموما شيوعيّا وإن لم
ص (66)