الصفحة 34 من 321

أنواع الأحكام فالواجب: ما يثاب على فعله، ويعاقب على تركه.

(فالواجب) من حيث وصفه بالوجوب (ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه) ويكفي في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره ويجوز أن يريد ويترتب العقاب على تركه كما عبر به غيره فلا ينافي العفو.

الاختصار ولما مر في الجواب عن الاقتصار على السبعة ولما ترکها المصنف أردنا ذکر تعريفها تتميما للفائدة فنقول: السبب ما لزم من وجوده وجود ولزم من عدمه العدم لذاته کالزوال فإنه سبب لدخول وقت الظهر ويلزم من وجوده وجود الظهر ويلزم من عدمه عدم الظهر، والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته کدخول الوقت فإنه شرط لصحة الصلاة ويلزم من عدمه عدم الصلاة لذاته ولا يلزم من وجوده وجود الصلاة ولا عدمها، والمانع ما لزم من وجوده عدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم كالحيض فإنه مانع من الصلاة فيلزم من وجوده عدم الصلاة ولا يلزم من عدم وجودها ولا عدمها. قوله: (فالفقه) تفريع على كون هذه السبعة من أقسام الأحكام الواقع في تعريف الفقه مع كون المعرفة هنا بمعنى العلم: أي فحيث كانت الأحكام المذكورة منقسمة إلى هذه السبعة كان الفقه العلم بالواجب الخ، لأن المعرفة هنا العلم بمعنى الظن کما تقدم

قوله: (العلم بالواجب) المراد العلم بثبوت الوجوب لشيء: أي أنه واجب لظهور أن ليس الواجب حكما بل متعلق حكم كما عرفت. قوله: (إلى آخر السبعة) أي تقول هكذا إلى آخر السبعة بأن تقول العلم بالمندوب الخ. قوله: (أي بأن الخ) إنما أتي بهذا التفسير دفعا لاعتراض وارد على التفريع وبيانه أن الفقه ليس هو العلم بالواجب لأن الواجب وما بعده من أفعال المكلفين كما مر ولا شيء من أفعال المكلفين بفقه فأشار الشارح إلى أن الواجب أحد طرفي النسبة التي هي تلك الأحكام، فالمراد أن هذا الشيء كالنية في الوضوء مثلا واجب وأن هذا الشيء كالوتر مندوب. قوله: (وهكذا) أي مثل هذا القول تقول إلى آخر السبعة كأن تقول: وأن أكل لحم متروك التسمية مباح، وأن النبيذ حرام، وأن الالتفات في الصلاة مكروه، وأن بيع المدبر صحيح، وأن بيع الغائب فاسد.

قوله: (فالواجب) الفاء فاء الفصيحة واقعة في جواب شرط مقدر تقديره إذا أردت معرفة كل واحد منها فأقول الواجب الخ ويرادفه اصطلاحا الفرض عندنا لا في الحج فهما مختلفان فالواجب فيه ما يجبر بدم. وأما لغة فالواجب بمعنى الثابت أو الساقط والفرض بمعنى التقدير أو الجزم. ثم الواجب قسمان عيني وهو ما كان مطلوبا من كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت