الصفحة 69 من 321

ا- أقسام الكلام

فأما أقسام الكلام: فأقل ما يتركب منه الكلام اسمان.

(فأما أقسام الكلام: فأقل ما يتركب منه الكلام اسمان) نحو زيد قائم.

قوله: (فأما أقسام الكلام) الفاء فاء الفصيحة واقعة في جواب سؤال مقدر التقدير ما تفصيل كل واحد مما أجملته أولا فقال إن أردت معرفة ذلك فأقول لك فأما أقسام الكلام فأقسام مضاف والكلام مضاف إليه. قوله: (فأقل ما يتركب) الفاء واقعة في جواب أما وأقل مبتدأ واسمان خبره والجملة خبر عن الأقسام وفيه أنه لا يصح حمل هذه الجملة على المبتدأ لأن كون ما يتركب منه الكلام اسمين ليس من أقسام الكلام فلو قال أما الكلام فأقل الخ، وهو ينقسم الخ لكان ظاهرا إلا أن يقال إن الخبر محذوف والتقدير فأما أقسام الكلام فيستدعي بيان نفس الكلام وقوله فأقل تفريع على هذا المحذوف وإنما استدعي بيان نفس الكلام لأن معرفة أقسام الشيء باعتبار أنها أقسامه فرع نفس معرفته لكن على هذا ليس المقصود بهذا الكلام بيان أقسامه بل بيان نفسه وكأنه قال هو اللفظ المتألف من اسمين أو اسم وفعل إلى آخره ويجوز أن يكون المقصود به بيان أقسامه وكأنه قال ينقسم إلى مركب من اسمين ومن اسم وفعل إلى آخره ولا ينافيه قوله والكلام ينقسم إلى أمر ونهي الخ لصحة حمله على معني. والكلام ينقسم أيضا أي كما انقسم فيما سبق إلى ما سبق وبكلا التقديرين يندفع قول التاج أراد بأقسام الكلام أقسام ما يتركب منه الكلام وقد أطلق جماعة من النحاة هذا الاستعمال. قوله: (اسمان) وصوره أربعة مبتدأ وخبر ومبتدأ وفاعل سد مسد الخبر ومبتدأ ونائب فاعل سد مسد الخبر واسم الفعل وفاعله ولا يخفى أن المتألف المجموع المتألف منه الأجزاء مفصلة، واعترض تأليف الكلام من جزأين فقط إذ له جزء ثالث وهو الإسناد الذي هو ربط إحدى الكلمتين بالأخرى إلا أن يجاب بأن الإسناد شرط للأجزاء والقصد بيان الأجزاء الملفوظ بها. فإن قلت: يجب تغاير المتألف والمتألف منه بالضرورة وإلا فلا تأليف وهنا ليس كذلك لأن الاسمين نفس الكلام فإنه ليس إلا عبارة عنهما. قلنا يكفي تغاير هما بالاعتبار فإن المتألف

ص (69)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت