الصفحة 131 من 321

-العام والخاص

وأما العام: فهو ما عم شيئين فصاعدا. من قوله: عممت زيدا وعمرا بالعطاء، وعممت جميع الناس بالعطاء.

قوله: (وأما العام فهو ما عم شيئين فصاعدا) من غير حصر (من قوله عممت زيدا وعمرا بالعطاء وعممت الناس بالعطاء) أي شملتهم به ففي العام شمول.

قوله: (وأما العام لما أنهى الكلام على الأمر والنهي وما يتعلق بهما شرع الآن في بيان العام لأن كلا من الأمر والنهي قد يتوجه على جميع الأفراد وقد لا فاحتيج بعد ذکر هما إلى تمييز اللفظ الدال عليه من غيره وأل في العام للعهد الذكري أي العام الذي هو أحد الأقسام المتقدم ذكرها. قوله:(فهو) الفاء واقعة في جواب أما وضمير هو يعود على العام وما واقعة على اللفظ بناء على ما جرى عليه فيما يأتي وهو الراجح من أن العموم من صفات النطق، والمراد باللفظ اللفظ الواحد غير المتعدد الشامل لشيئين فصاعدا. فإن قلت: لم لم يقل الصالح بدن شيئين الخ أي الدال عليه كما عبر به غيره. قلت: لأن التقييد بالصلوح لا حاجة إليه إذ ليس لنا لفظ يعم ما لا يصلح هو له حتى يحترز عنه به. قوله: (عم شيئين) أي تناول شيئين دفعة واحدة وشيئين تثنية شيء بالمعني اللغوي وهو ما يصح أن يعلم ويخبر عنه كما نقل عن سيبويه فشمل المعدوم والمستحيل الا بالمعنى الكلامي وهو الموجود كما هو رأي أهل السنة حتى يخرج منه المعدوم والمستحيل. قوله: (فصاعدا) حال حذف عاملها وصاحبها أي فذهب المعدود صاعدا عن الشيئين. قوله: (من غير حصر) أي في اللفظ ودلالة العبارة لا في الواقع. قال في التلويح و معني کون الكثير غير محصور أن لا يكون في اللفظ دلالة على انحصاره وإلا فالكثير المحقق محصور لا محالة. لا يقال المراد بما ليس محصورا ما لا يدخل تحت الضبط والتعذ بالنظر إلى لفظه. لأنا نقول لو كان كذلك كان لفظ السماوات موضوعا الكثير محصور ولفظ ألف ألف موضوعا لكثير غير محصور لأن السموات محصورة وألف ألف غير محصور لصدقه على كل معدود قدره ذلك مع أن الأمر بالعکس ضرورة أن

ص 131

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت