الصفحة 42 من 321

والصحيح: ما يتعلق به النفوذ، ويعتد به. والباطل: ما لا يتعلق به النفوذ، ولا يعتد به.

(والصحيح) من حيث وصفه بالصحة (ما يتعلق به النفوذ ويعتد به) بأن استجمع ما يعتبر فيه شرعا عقدا كان أو عبادة.

(والباطل) من حيث وصفه بالبطلان (ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به) بأن لم يستجمع ما يعتبر فيه شرعا عقدا كان أو عبادة والعقد يتصف بالنفوذ والاعتداد والعبادة تتصف بالاعتداد فقط اصطلاحا.

يثاب على ترکه) خرج بهذا الواجب والمندوب لأن الأول يعاقب على تركه. والثاني لا يعاقب على تركه والمباح لأنه لا يثاب على ترکه وقد عرفت فائدة زيادة قوله امتثالا وقوله لا يعاقب على فعله أخرج به الحرام والمكروه كراهة تحريم لأنهما يعاقب المكلف على فعلهما.

قوله: (الصحيح) هو لغة السليم واصطلاحا رسما ما ذكره المصنف وأما حدا فقد تقدم وهو شامل لصحة العبادة وصحة العقد. قوله: (من حيث وصفه) قد تم الكلام في وجه التقييد به. قوله: (ما يتعلق به النفوذ) أي عبادة أو عقد يتعلق به النفوذ على وجه الاتصاف به أي ما يتصف بالنفوذ وهو بالذال المعجمة البلوغ إلى المقصود كحل الانتفاع في البيع والاستمتاع في النكاح وهما أثرا الصحة وأورد على تعريف المصنف بأنه غير جامع لعدم شموله للبيع قبل انقضاء الخيار فإنه صحيح ولم يتعلق به النفوذ ويجاب بأن مراد المصنف عند انتفاء ما يمنع من تعلقه به وعدم انقضاء الخيار مانع من التعلق ويرد أيضا على تعريف المصنف أنه غير مانع لدخول الخلع الفاسد والكتابة الفاسدة فإنهما تعلق النفوذ بهما والحال أنهما ليسا من الصحيح. وأجيب بأن تعلق النفوذ بهما ليس للعقد بل للتعليق وهو صحيح لا خلل فيه ونظير ذلك القرض والوكالة الفاسدان فإنه يصح فيهما التصرف لوجود الإذن لا للعقد وأشار الشارح إلى هذين الجوابين بقوله من حيث وصفه بالصحة. قوله: (ويعتد به) هذا قيد لإدخال العبادة لأنها لا تتصف إلا بالاعتداد لا بالنفوذ كما سيصرح به الشارح. قوله: (بأن استجمع) تصوير لما يتعلق به النفوذ والاعتداد وفاعل استجمع يعود على ما وقوله ما يعتبر فيه أي من الأركان والشروط. قوله: (عقدا كان الخ) تعميم لما يتعلق به النفوذ.

قوله: (والباطل) وهو لغة الذاهب فيه أن هذا لم يتقدم في التعداد بل الذي تقدم الفاسد فكيف يعرف شيئا لم يتقدم له ذكر. ويجاب بأنه إنما أتي في التعداد بالفاسد وفي

صفحة 42

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت