الصفحة 9 من 321

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله: (بسم الله الرحمن الرحيم) هذه بسملة الماتن وتركها الشارح اكتفاء بها وتواضعا منه وهضما لنفسه حيث جعل شرحه هذا ليس من الأمور ذوات البال وإنما افتتح كتابه بالبسملة اقتداء بالقرآن المجيد في افتتاحه بها كسائر الكتب المنزلة كما يشهد لذلك قوله: «بسم الله الرحمن الرحيم فاتحة كل كتاب» ، وقال الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى: أجمع علماء كل أمة على أن الله تعالى افتتح كل كتاب ببسم الله الرحمن الرحيم وأنزلها على آدم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ولذا جرى بعضهم على أنها ليست من خصوصيات هذه الأمة، ويدل له أيضا ما في سورة النمل حكاية عن سليمان عليه السلام في كتابه الذي أرسله لبلقيس (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) [النمل: الآية ). ويجاب بأن المختص بهذه الأمة إنما هو اللفظ العربي على هذا الترتيب وعلى هذا يحمل قول من قال: إنها من خصوصيات هذه الأمة، وعملا بقوله: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر» ، وفي رواية فهو أجذم، وفي رواية فهو أقطع، والكلام على الروايات كلها مبني على التشبيه البليغ وهو ما حذف منه أداة التشبيه ووجه الشبه. والمعنى فهو كالأبتر الذي هو مقطوع الذنب أو كالأجذم الذي ذهبت أنامله من الجذام أو كالأقطع الذي هو مقطوع اليد وعلى كل فوجه الشبه مطلق النقص وإن كان في

ص (9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت