الصفحة 110 من 321

تنبيه: من يدخل في الأمر والنهي ومن لا يدخل: يدخل في خطاب الله تعالى: {المؤمنون} [آل عمران: الآية ] . وأما الساهي والصبي والمجنون فهم غير داخلين في الخطاب.

ويتصف الفعل بالإجزاء الذي يدخل في الأمر والنهي وما لا يدخل هذه ترجمة (يدخل في خطاب الله تعالى: المؤمنون) وسيأتي الكلام في الكفار. (والساهي والصبي والمجنون غير داخلين في الخطاب) لانتفاء التكليف عنهم ويؤمر الساهي بعد ذهاب السهو عنه بجبر خلل السهو كقضاء ما فاته من الصلاة وضمان ما أتلفه من المال.

قوله: (ويتصف الخ) هذا بيان المراد من الخروج عن العهدة. فإن قلت: كيف يتصف بالإجزاء مع أنه قد يجب الإتيان به مرة أخرى كالصلاة بالتيمم لفقد الماء في الموضع الغالب فيه وجود الماء. ويجاب بأن معنى الإجزاء قيام المخاطب بموجب الأمر من غير أن يبقى طلبه من قضية الأمر وأما الاقتضاء الآخر فهو بأمر جديد إذا عرفت ذلك عرفت أن وجوب إتيانه بها مرة ثانية بأمر جديد وهو كل صلاة صليت بتيمم بمحل الغالب فيه وجود الماء تجب إعادته لأن الواجب عليه في ذلك المحل الصلاة بوضوء لكون الفقد نادرا فلما تعذر الماء فيه أوجب الشارع عليه الصلاة حرمة للوقت فإذا فعلها خرج عن عهدة هذا الطلب ويتوجه عليه طلب آخر وهو وجوب إعادتها لكونها وقعت بتيمم في محل الواجب عليه فيه إيقاعها بوضوء. قوله: (الذي يدخل الخ) أي هذه ترجمة في بيان مبحث ما يدخل في الأمر والنهي وما لا يدخل وفي العبارة تجوز أما في الأمر والنهي بأن يراد بهما المأمور والمنهي وأما فيما قبله بأن يراد بدخول الشيء فيهما تعلقهما به وهذا هو الظاهر وعلى كل فلا تشمل الترجمة المسألة الأخيرة وهي الأمر بالشيء نهي الخ. ويجاب بأن نقص الترجمة عن المترجم غير مضر کتسمية السورة ببعض ما فيها وبه يندفع ما يقال: كان ينبغي التعبير بالخطاب دون الأمر والنهي ليوافق ما ذكره ووجه الاندفاع أنه ترجم بالجزء للكل لتضمنه له. ويجاب أيضا بأنه يلزم من الدخول في الأمر والنهي الدخول في غيرهما من أنواع الخطاب كما يعلم مما يأتي. قوله: (وما لا يدخل فيه تغليب غير العاقل على العاقل كما يعلم مما يأتي. قوله:(هذه ترجمة) أشار بهذا إلى أن قوله الذي يدخل ترجمة واقعة خبرًا عن مبتدأ محذوف كما في نظيره من التراجم ويصح أن يكون مبتدأ والخبر محذوف أو منصوبا بفعل محذوف أو مجرورا بحرف جر محذوف أي اعلم الذي يدخل الخ أو النظر في الذي الخ فالمشار إليه الكلمات أو الألفاظ أو هذا

ص 110

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت