الصفحة 32 من 321

والأحكام سبعة: الواجب، والمندوب، والمباح، والمحظور، والمكروه، والصحيح، والباطل.

(والأحكام المرادة فيما ذكر(سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل) فالفقه العلم بالواجب والمندوب إلى آخر السبعة أي بأن هذا الفعل واجب وهذا مندوب وهذا مباح وهكذا إلى آخر السبعة.

قوله: (والأحكام) أل فيه للعهد فيكون المعهود الأحكام المتقدمة في تعريف الفقه جريا على قاعدة أن إعادة المعرفة تفيد العينية. فإن قلت: إذا كان المراد بالأحكام هنا ما ذكر في التعريف فالمقام الإضمار فلم أظهر. قلنا: أظهره إيضاحا للمبتدي المقصود بوضع هذا الكتاب ولأنه لم يذكر بحسب الظاهر نفس الأحكام بل متعلقاتها فأتى بالظاهر لمغايرته في الظاهر لما سبق بخلاف الضمير.

قوله: (المرادة فيما ذكر) إنما أتى بهذا لدفع ما يتوهم من إعادة الأحكام بالاسم الظاهر مع أن المقام الإضمار من أن المراد بها غير المذكورة فقال المرادة فيما ذكر أي في التعريف المذكور وقد عرفت نكتة التعبير بالظاهر آنفا. واعلم أن ما يأتي به المكلف إما واجب أو مندوب أو مباح أو مكروه كراهة تنزيه أو مكروه كراهة تحريم أو حرام فهذه ستة. ثم لكل واحد طرفان طرف فعل وطرف ترك فصارت اثني عشر ففعل الواجب والمندوب مما يثاب عليه وفعل الحرام والمكروه تحريما وترك الواجب مما يعاقب عليه والباقي لا يثاب ولا يعاقب عليه، ثم الواجب والمندوب إن استكملا الشروط والأركان فيحكم بصحتهما وإلا فبفسادهما لكن يشكل عليه أن من جملة الأحكام الفقهية الأحكام الوضعية كمعرفة أن هذا سبب في كذا أو شرط له أو مانع منه ولذا مثل فيما سبق بقوله: إن القتل بمثل يوجب القصاص فإنه حكم وضعي وتكليفي فالتكليفي فيه وجوب تسليم القاتل نفسه، والوضعي كون القتل يوجب القصاص فحينئذ لا يصح الاقتصار على السبعة. ويجاب بأن هذه السبعة لما توقف وجودها على وجود السبب والشرط وانتفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت