الصفحة 111 من 321

اللفظ وأنث الضمير باعتبار الخبر والترجمة بمعنى المترجم بها ويعبر بها عن موضوع هذا البحث. قوله: (يدخل في خطاب الله تعالى الخ) المراد بخطاب الله تعالى هنا خطابه التكليفي لا الوضعي، وكذا المراد بالخطاب في قوله: والساهي الخ كما يعلم ذلك من قوله لانتفاء التكليف عنهم. واعلم أن خطاب الوضع لا يختص بفعل المكلفين بل يتعلق بفعلهم وفعل غيرهم بل وبغير الفعل كالزوال لوجوب الظهر، واعلم أن سياق كلامه حيث ترجم بالذي يدخل فيهما والذي لا يدخل، ثم بين ذلك بالدخول في الخطاب وعدم الدخول فيه وقد حد الأمر بطلب الفعل والنهي بطلب الترك يقتضي أن طلب الفعل وطلب الترك اللذين هما جنس الأمر والنهي نفس الكلام النفسي وممن صرح بذلك العلامة العضد.

قوله: (المؤمنون) والمراد ما يشمل المؤمنات بناء على دخول النساء في جمع الذكور وفيه خلاف الراجح منه الدخول فيه بقرينة كما هنا والمراد بالمؤمنين هنا بقرينة ما بعده البالغ العاقل ويتعلق الخطاب بهم تعلقا معنويا قبل وجودهم وتنجيزيا بعد وجودهم بعد البعثة إذ لا حكم قبلها. قوله: (وسيأتي الكلام في الكفار) أي في قوله والكفار الخ.

قوله: (والساهي) أي الغافل وهو مبتدأ والمراد به الجنس الشامل للأنثى أو خصوص الذكر والأنثى والخنثي مقيسان عليه وكذا يقال في الصبي والمجنون والغفلة غيبة الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكره وفرقوا بين الناسي والساهي بأن الناسي إذا ذكرته تذكر والساهي بخلافه والمراد هنا من لا يدري فيشمل النائم وإنما امتنع تكليفه لأن مقتضي التكليف بالشيء الإتيان به امتثالا وذلك يتوقف على العلم بالتكليف به والغافل لا يعلم ذلك فيمتنع تكليفه وإن وجب عليه بعد يقظته ضمان ما أتلفه من المال وقضاء ما فاته من الصلاة في زمان غفلته لوجود سببهما الذي هو من متعلق خطاب الوضع المستوي فيه الناسي وغيره وكذا الملجأ وهو من يدري ولا مندوحة له عما ألجئ إليه كالملقي من شاهق على شخص يقتله لا مندوحة له عن الوقوع عليه المؤدي لقتله وإنما امتنع تكليفه بالملجأ إليه أو بنقيضه لعدم قدرته على ذلك لأن الملجأ إليه واجب الوقوع ونقيضه ممتنع الوقوع ولا قدرة له على واحد منهما وقيل: يجوز تكليف الغافل والملجأ بناء على جواز التكليف بما لا يطاق كالتكليف بالطيران ورد بأن الفائدة في التكليف بما لا يطاق من الاختبار هل يأخذ في المقدمات أو لا منتفية في تكليف الغافل والملجأ لكن في الثاني

ص 111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت