الصفحة 90 من 321

والمجاز بالنقل: كالغائط فيما يخرج من الإنسان.

(والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الإنسان) نقل إليه عن حقيقته وهي المكان المطمئن تقضي فيه الحاجة بحيث لا يتبادر منه عرفا إلا الخارج.

مثل. قوله: (وسؤال القرية) وفيه أنه يقتضي أن المجاز في إسناد السؤال للقرية مع أن الكلام في المجاز في اللفظ ولو حذف السؤال فيهما لكان ظاهرا كما مر فعلي هذا التقريب فيهما يجوز أن يكونا من المجاز المرسل من إطلاق الملزوم وهو مثل المثل وإرادة اللازم وهو المثل في الأول لأنه يلزم من وجود مثل المثل وجود المثل ومن إطلاق المحل وإرادة الحال في الثاني لأن أهل القرية حال فيها أو من المجاز بالاستعارة في الأول بأن يقال شبه المثل بمثل المثل بجامع المماثلة في كل لأن مماثل المماثل مماثل واستعير اللفظ الدال على المشبه به وهو كمثله للمثل على سبيل الاستعارة التصريحية الأصلية أو المكنية بأن شبه مثل المثل بالمثل وحذف المشبه به ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو ليس فإنه لازم للمثل أصالة أو من المجاز بالكناية في الثاني بأن شبه القرية بإنسان وحذف المشبه به ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو السؤال أو التصريحية بأن يشبه الإنسان بالقرية بجامع اشتمال كل على المنافع والمضار، واستعير القرية للإنسان أي أهلها على سبيل الاستعارة التصريحية، وعلى هذا التقريب فالزيادة والنقصان إنما هو بيان للأصل وما كان يجب عند الإتيان بالحقيقة وإلا فلا زيادة ولا نقصان، وهذا ما عليه الأصوليون على ما قاله السيد في شرح المطوّل. قال بدليل أنهم عرفوا المجاز بما سبق ثم قسموا علاقته إلى ما ذكر من الأقسام وحينئذ يشكل صنيع الشارح حيث مشى على مذهب السكاكي ومن وافقه وضعف مذهب الأصوليين في مقام شرح كلامهم، ويمكن أن يجاب بأنا لا نسلم أن جميع الأصوليين على ما ذكر بدليل كلام المستصفى ونصه الثاني من أنواع المجاز الزيادة كقوله: {ليس كمثله شي} [الشورى: الآية 11] فإن الكاف وضع للإفادة فإذا استعمل على وجه لا يفيد معناه الموضوع له كان على خلاف الوضع. الثالث النقصان الذي لا يبطل التفهيم كقوله تعالى: {وَاسأَلِ القَريَةَ} [يوسف: 82] [يوسف: الآية ] وهذا النقصان اعتادته العرب فهو توسع وتجوّز. اه. لكن ما قاله السيد أولى لأنه الموافق لمعنى المجاز السابق مع إمكان حمل الكلام عليه فما وجه العدول عنه إلا أن يقال هو خلاف المتبادر من الزيادة والنقصان إذ لا زيادة ولا نقصان في الحقيقة على ما قاله السيد.

قوله: (والمجاز بالنقل) والمراد به الحقيقة العرفية فعدّه من المجاز بالنظر لنقله من معناه اللغوي وإلا فقد عدّه من أقسام الحقيقة بالنظر لاستعمال أهل العرف له وحينئذ فهل

ص (90)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت