الصفحة 83 من 321

قوله: (وإما عرفية) نسبة للعرف وهو التعارف يقال مرجع هذا العرف أي متعارف الناس. قوله: (العرف العام) وهو ما لم يتعين ناقله من المعنى اللغوي. قوله: (كالدابة لذوات الأربع) أي باعتبار كونها ذات الأربع وإن اعتبرناها باعتبار كونها مما يدبّ على الأرض تكون لغوية لا عرفية لأن استعمال الكلي في جزئيه حقيقة كما مر. قوله: (وهي) أي الدابة وهو مبتدأ وخبره لكل ولغة منصوب بنزع الخافض. قوله: (لكل ما يدب) بكسر الدال والدبّ المشي مشيا ليّنا يقال دب الصغير يدب من باب ضرب يضرب دبيبا ودب الجيش دبيبا أي سار سيرا لينا وكل حيوان في الأرض دابة ومنه قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ} [النور: 45] [النور: الآية 45] قالوا: أي خلق الله كل حيوان مميزا كان أو غيره من ماء وأما تخصيص الفرس والبغل بالدابة عند الإطلاق فعرف طارئ وتطلق الدابة على الذكر والأنثى. اهد. مصباح.

قوله: (والخاص) عطف على العام وهو ما تعين ناقله كالنحوي والصرفي وغير ذلك والظاهر أن نقل كل من الشرعية والعرفية من المعنى اللغوي نقل مجازي لاعتبار المناسبة ثم صار حقيقة عرفية أو شرعية كنقل الصلاة من الدعاء إلى الهيئة المخصوصة فإنه من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل ونقل الدابة من كل ما يدب على الأرض إلى ذوات الأربع من إطلاق الكل وإرادة الجزء ويحتمل أن لا يكون كذلك قال السنباطي في حاشيته على الشرح بعد كلام ثم القائلون بوقوعها أي الشرعية اختلفوا في كيفية وقوعها فقالت المعتزلة منهم إنها حقائق وضعها الشارع مبتكرة لم يلاحظ فيها المعنى اللغوي أصلا وكذا أهل العرف لم يلاحظوا فيه المعنى اللغوي وقال غيرهم إنها مأخوذة من الحقائق اللغوية بمعنى أنها استعير لفظها للمدلول الشرعي لعلاقة فهي على هذا مجازات لغوية حقائق شرعية وعرفية. اه.

تنبيه: يُعلم من كلام المصنف والشارح أن هذه الأقسام الثلاثة ممكنة وواقعة وهو ما عليه جمهور الفقهاء والمتكلمين والمعتزلة خلافا لبعض المعتزلة حيث نفى إمكان الشرعية والعرفية العامة مستدلين بأن بين اللفظ والمعنى مناسبة وهي مانعة من نقله إلى غيره وخلافا لمن نفي وقوع الشرعية حيث قال: إن لفظ الصلاة مثلا يستعمل في الشرع في معناه اللغوي وهو الدعاء بخير لكن اعتبر الشارع في الاعتداد به أمورا کالركوع وغيره لكن الذي اختاره الشارح في شرح جمع الجوامع وفاقا لأبي إسحاق الشيرازي والمصنف

ص (8) 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت