الصفحة 77 من 321

الجماعة المخاطبة به أي إن الحقيقة هو اللفظ المستعمل في المعنى الذي اصطلح على استعماله فيه الجماعة المخاطبة فالضمير في عليه راجع على ما على حذف مضاف وقيل: بفتح الطاء بمعنى التخاطب ومن للابتداء وفي الكلام حذف والتقدير ما استعمل في المعنى الذي اصطلح على دلالته عليه اصطلاحا ناشئا من ذوي التخاطب أي

المتخاطبين.

قوله: (وإن لم يبق الخ) أشار بهذه الغاية إلى وجه أعميّة هذا التعريف من التعريف الأول لأن هذه الصورة داخلة تحت هذا التعريف دون الأول والمراد بموضوعه اللغوي كما مر أي سواء بقي في الاستعمال على موضوعه اللغوي وهو الحقيقة اللغوية كلفظ الأسد إذا استعمله اللغوي في الحيوان المفترس أو على موضوعه الشرعي وهو الحقيقة الشرعية كما مثله. قوله: (كالصلاة) أي لفظها. قوله: (في الهيئة المخصوصة) أي عند الفقهاء من الأقوال والأفعال المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم أو ما يقوم مقام ذلك من إشارة الأخرس واستحضار المريض إن كانا صلاة حقيقة على ما هو ظاهر کلام الفقهاء وهذا مثال لما نقله الشارع ويسمى الحقيقة الشرعية. قوله: (فإنه لم يبق) تفريع على التمثيل بالصلاة وعدم بقائه على المعنى اللغوي لا ينافي كونه حقيقة شرعية وإنما ينافي الحقيقة اللغوية وضمير إنه راجع للصلاة وذكره لأن المراد بها لفظها وكذا ضمير موضوعه. قوله: (وهو) أي موضوعه اللغوي. قوله: (الدعاء بخير) وقيل مطلقا سواء كان بخير أو لا. فإن قلت: إن حصر الموضوع اللغوي في الدعاء بخير لا يصح لأنه لا ينحصر فيه ولهذا قالوا الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة استغفار ومن غيرهم دعاء. قلت: الحصر إضافي أي الدعاء بخير لا الهيئة المخصوصة فلا ينافي وجود معنى آخر گالرحمة والاستغفار أو مبني على أن معناها الدعاء مطلقا ومعنى صلاة الله على نبيه أنه يدعو ذاته بإيصال الخير إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ومن لازمه الرحمة فمن قال: إن الصلاة من الله الرحمة أراد هذا المعنى لا أن الصلاة وضعت للرحمة وأما في حق الملائكة فواضح أن الاستغفار دعاء.

قوله: (والدابة) معطوف على الصلاة وهو مثال لما نقله العرف العام ويسمى حقيقة عرفية والعرف العام هو ما لم يتعين ناقله والعرف الخاص هو الذي تعين ناقله قال سم وكان هذا باعتبار الواقع وإلا فيمكن أن يتعين الناقل في الأول ولا يتعين في الثاني.

ص (77)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت