الصفحة 76 من 321

وسلموها وتعارفوها بينهم كان بمنزلة نقل جميعهم إياها وإن صدر عن واحد منهم فلا يرد أن الناقل في العرفية العامة غير متعين كذا في حواشي التلويح. أه. بحروفه والمراد بالوضع عند الإطلاق الوضع التحقيقي المقابل للتأويلي أعم من أن يكون شخصيا أو نوعا والوضع في المجاز ليس تحقيقا وبهذا يندفع استشكال السعد بأنه إن أريد بالوضع الشخصي خرج كثير من المفردات مثل الأفعال ومثل المثنى والمجموع والمصغر والمنسوب وبالجملة كل ما تكون دلالته بحسب الهيئة دون المادة إنما هي موضوعة بالنوع دون الشخص وإن أريد مطلق الوضع أعم من الشخص والنوعي لم يخرج المجاز عن التعريف لما مر أنه موضوع بالوضع النوعي.

لفائدة في البحر المحيط في الأصول للزرکشي ما نصه مما ينبغي التنبه له أن الوضع في اللغوية غير الوضع في الشرعية والعرفية فإنه في اللغوية تعيين اللفظ بإزاء المعنى وأما في الآخرين فبمعني غلبة الاستعمال فإنه لم ينقل عن الشارع أنه وضع لفظ الصلاة والصوم بإزاء معنييهما الشرعيين بل غلب استعمال الشارع لهما فيهما وكذا لم يضع أهل العرف لفظ القارورة مثلا للظرف من الزجاج على جهة الاصطلاح بل غلب استعمالهم فيه ومن هنا منع بعضهم إدخال الأنواع الثلاثة في الحد اللزوم استعمال المشترك فيه. ولقائل أن يقول إن الوضع فيهما كالوضع فيها إنما الاختلاف في سبب العلم بذلك ففي اللغوية الإعلام بأنه وضع لذلك وفي غيرها بكثرة الاستعمال. اه. أقول وبتسليم أن نفس الوضع مختلف نمنع منع استعمال المشترك في الحد إذا أريد كل من معانيه أو معنييه كما هنا. آه. الرسالة البيانية.

قوله: (وقيل) أي في تعريف الحقيقة. قوله: (ما) أي لفظ. قوله: (استعمل) بالبناء للمجهول ونائب فاعله يعود على ما. قوله: (فيما) أي معنى وهو متعلق باستعمل واصطلح بالبناء للمجهول وعليه نائب فاعله والجملة صلة ما. والاصطلاح اتفاق قوم على استعمال شيء في شيء معلوم عندهم كاتفاق الشرعي على استعمال الصلاة في الأقوال والأفعال واللغوي في الدعاء وينسب كل اصطلاح إلى من اصطلح عليه وهذا التعريف أولى من التعريف الأول لأنه لا يشمل الحقيقة الشرعية ولا العرفية لأنهما نقلتا عن موضوعهما اللغوي بخلاف هذا التعريف فإنه شامل لهما فحينئذ يكون التعريف الأول مخصوصا بالحقيقة اللغوية. قوله: (من المخاطبة) بكسر الطاء متعلق باصطلح أي

ص (76)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت