کلام مصدر بليت لكان كافيا وكذا ينبغي أن يقال في الترجي. قوله:
ليت الشباب الخ) وتمامه:
فأخبره بما فعل المشيب وهو مثال لما ليس فيه طمع. ومثال الذي فيه عسر نحو قول المعدم الفقير ليت لي قنطارا من الذهب فأحج منه وإنما ترك الترجي لأن ماهيته ماهية التمني وإنما الفرق بينهما من جهة الاستعمال لأن التمني يستعمل في الممكن والمحال. والترجي لا يستعمل إلا في الممكن وذلك أن ماهية التمني محبة حصول الشيء سواء كنت تنتظره وتترقب حصوله أو لا والترجي ارتقاب شيء لا وثوق بحصوله فمن ثم لا يقال: لعل الشمس تغرب ويدخل في الارتقاب الطمع والإشفاق فالطمع ارتقاب المحبوب والإشفاق ارتقاب المكروه نحو لعلك تموت الساعة وأنت کاره موته ولا يضر في الاتحاد اختلاف الأداة لأنها خارجة عن الحقيقة.
قوله: (وعرض) بسكون الراء وهو كلام مصدر بالا دال بالوضع على طلب برفق ولين وترك التحضيض وهو كلام مصدر بهلا دال على طلب بحث وإزعاج نحو هلا أكرمت زيدا لاتحاد حقيقتهما لأن كلا منهما طلب أمر محبوب لكن أحدهما برفق والآخر بإزعاج واختلاف الأداة لا يضر لأنها خارجة عن الحقيقة.
قوله: (وقسم) وهو كلام دال على اليمين ثم إنه يحتمل أنه أراد به جملة القسم. والجواب وهو ظاهر تمثيل الشارح بقوله والله لأفعلن كذا وما صرح به الرضي في بحث الحروف من أن جملتي القسم والجواب صارتا بقرينة القسم کالجملة الواحدة ويحتمل أنه أراد به جواب القسم على حذف مضاف فيوافق قول السيد جواب القسم كلام على نزاع فيه ويحتمل أنه أراد جملة القسم فيخالف ما قاله الرضي في حد الكلام من أن جواب القسم كلام بخلاف الجملة القسمية فإنها لتأكيد الجواب ويمكن أن يقال إن هذا كله مما لا حاجة إليه لأن الكلام يصدق بالقليل والمتعدد فلو تعدد الكلام واجتمع مع غيره صدق على المجموع عرفا أنه كلام وأن مجموع جملتي القسم والجواب يصدق عليه أنه قسم لتضمنه له، وإن قلنا: إن الكلام هو الجواب لأنه كلام دال على القسم. اه .. سم.
ص (7) 3