الصفحة 74 من 321

ومن وجه آخر ينقسم إلى: حقيقة ومجاز. فالحقيقة: ما بقي في الاستعمال على موضوعه. وقيل: ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة.

(ومن وجه آخر ينقسم إلى: حقيقة ومجاز. فالحقيقة: ما بقي في الاستعمال على موضوعه. وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة)

وإن لم يبق على موضوعه كالصلاة في الهيئة المخصوصة فإنه لم يبق على موضوعه اللغوي وهو الدعاء بخير والدابة لذات الأربع كالحمار فإنه لم يبق على موضوعه وهو كل ما يدت على الأرض.

قوله: (ومن وجه آخر) أي غير الوجه الأول لأن التقسيم الأول كما تقدم باعتبار المدلول وهذا باعتبار استعمال اللفظ في مدلوله وغيره والجار والمجرور متعلق بينقسم بعده وأشار بهذا أن التقسيمات المختلفة لا تنافي تداخل الأقسام. قوله: (ينقسم) أي الكلام المتقدم فإن كان بمعنى الاصطلاحي كان في كلامه استخدام لأن الحقيقة والمجاز من عوارض المفرد وهو لا يسمي كلاما اصطلاحا وإن كان بمعنى اللغوي وهو ما يتكلم به قل أو كثر فلا استخدام وهو أن تذكر لفظا بمعنى وتعيد عليه الضمير بمعنى آخر. هذا إذا قلنا: إن الحقيقة والمجاز لا يطلق إلا على الكلمة وقد تطلق الحقيقة عند جماعة على إسناد الشيء إلى ما هو له والمجاز على إسناد الشيء إلى غير ما هو له الملابسة بينهما كقوله تعالى: وإذا تليت عليهم ءاياته زادتهم إيمانا [الأنفال: الآية ?] أسند الزيادة وهو فعل الله إلى الآيات الكون الآيات المتلوة سببا لها عادة، وأنكر ذلك جماعة فمنهم من جعل المجاز في المسند ومنهم من جعله في المسند إليه، فمعني زادتهم على الأول ازدادوا بها إيمانا بأن شبهت الزيادة بالازدياد بجامع حصول الزيادة في كل وإن كان في الأول بفعل الفاعل دون الثاني وحذف المشبه به ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو الآيات لأنها سبب في الازدياد على سبيل الاستعارة المكنية فيكون زاد بمعنى ازداد أو المجاز المرسل من إطلاق الفعل المتعدي على اللازم وعلى الثاني زادهم الله إطلاقا لسبب التأثير على المؤثر بالكسر. قوله: (إلى: حقيقة ومجاز) أي لأنه إن استعمل فيما وضع له فحقيقة وإلا فمجاز وينحصر تقسيم الكلمة باعتبار الاستعمال فيهما، وأما قبل الاستعمال فموقوف لا يوصف بالمجاز ولا بالحقيقة. قوله:

فالحقيقة) الفاء فاء الفصيحة أي إذا أردت معرفة كل واحد منهما فأقول لك فالحقيقة والحقيقة في الأصل فعيل بمعنى الفاعل من حق الشيء إذا ثبت أو بمعنى مفعول من حققت الشيء إذا أثبته نقلت إلى الكلمة الثابتة أو المثبتة في مكانها الأصلي والتاء فيها

ص (7) 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت