الصفحة 312 من 321

الظن في إصابتها مقام إصابتها ويدل على أن الحق واحد أنه لو تبين الخطأ وجب عليهم إعادة الصلوات التي صلوها بالاجتهاد فلو كان حقًا لما وجب عليهم الإعادة واختلف هؤلاء القائلون بتعدد الحق. فمنهم من قال بتساوي الجميع في الحقية ومنهم من قال: يكون البعض أكثر ثوابًا بمعنى أن من اجتهاده أداه إلى وجوب الشيء أكثر ثوابًا ممن أداه اجتهاده إلى عدم وجوبه. قوله: (ما أدى إليه اجتهاده) وهذا القول مبني على أن الحق متعدد وأن كل مجتهد مصيب وقد عرفت أن الصحيح وفاقًا للجمهور أن المصيب فيها واحد ولله تعالى فيها حكم قبل الاجتهاد وعليه أمارة وبينها وبينه ارتباط بحيث ينتقل منها إليه. قوله: (الكلامية) أي المنسوبة للفن المسمى بالكلام. قوله:

(مصيب) خبر كل أي مصيب في اجتهاده بأن وافق ما أدى إليه اجتهاده ما هو الحكم في الواقع أي بل قد يكون خطأ خلافًا للعنبري في قوله كل مجتهد فيها مصيب، وقال العضد كغيره فإن أراد وقوع معتقده حتى يلزم من اعتقاد قدم العالم وحدوثه اجتماع القدم والحدوث فخروج عن المعقول وإن أراد عدم الإثم فمحتمل عقلًا ولنا في نفيه الإجماع قبل ظهور الخلاف على قتل الكفار وقتالهم وعلى أنهم من أهل النار لا يفرقون بين معاند ومجتهد بل يقطعون بأنهم لا يعاندون الحق بعد ظهوره لهم بل يعتقدون دينهم الباطل عن نظر وأجتهاد. قال في الحواشي وفي ورود الدليل على محل النزاع بحث لان الإجماع إنما هو في الكافر المخالف للملة صريحًا والنزاع إنما هو فيمن ينتمي إلى الملة ويكون من أهل القبلة وإلا كيف ينصور من المسلم الخلاف في خطأ مثل اليهود والنصارى. اه .. ويمكن أن يجاب بأن مجرد الانتماء إلى الملة والدخول في عداد أهل القبلة مع مشاركة الكفار في سبب كفرهم لا يفيد فالدليل وإن لم يكن شاملًا بطريق التصريح كان شاملًا بطريق القياس أفاده سم. قوله: (أهل الضلال) أي الباطل في اجتهادهم المؤدي إلى ضلالتهم أي لو كان كل ما أدى إليه اجتهاد كل موافقًا لما هو الحق في الواقع للزم منه تصويب أهل الضلال واجتماع الضدين لاختلاف الاجتهادات في شيء واحد وكلاهما باطل فما أدى إلى الباطل فهو باطل. قوله: (في قولهم بالتثليث) أي بكون الآلهة ثلاثة: الله والمسيح ومريم على ما يشهد له قوله تعالى: (ءأنت قلت للناس اتخدوني وأمي إلهين من دون الله» [المائدة: الآية 11?] أو كون الله ثلاثة إن صح أنهم يقولون ثلاثة أقانيم الأب والابن وروح القدس

ص 31 (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت